فهرس الكتاب
ومذهبه هنا، وفي كتاب الشفعة، أن من باع أرضه، أو قاسمها، وبقي بئرها، فلا شفعة له في البئر إذا باع شريكه نصيبه منها. وفي العتبية له الشفعة [1] ، وقد نبهنا على الخلاف في تأويل ذلك، وهل هو خلاف على ما ذهب إليه أكثرهم [2] أم لا؟ لأنها لا تنقسم. كما قال في الموطأ: لا شفعة في بئر لا بياض لها. وإنما الشفعة فيما ينقسم، وتقع فيه الحدود [3] من الأرض [4] فأما ما لا ينقسم، فلا شفعة فيه. أو هو [5] غير خلاف، وأن معنى التي لا شفعة فيها: البئر المفردة. والتي فيها الشفعة البئار [6] الكثيرة [7] التي تحتمل [8] القسمة [9] على مذهب سحنون. أو [أن] [10] التي فيها الشفعة ما تعلقت [11] بها أرض (من حقها) [12] ، مما له حريم من الآبار وفناء. والتي لا شفعة فيها [13] التي لا فناء لها، ولا حريم، ولا حصة من أرض، على ما ذهب إليه ابن لبابة. واحتج على ذلك بالألفاظ التي وقعت لمالك، وابن القاسم، وظواهر في المدونة، والعتبية، وغيرهما [14] .
ومسألة القلد [15] عنده [16] من ذلك. لأنه قال: لا بد للعين، أو
(1) كذا في ع وح وز، وفي ق: له في الشفعة.
(2) كذا في ع وح وز، وفي ق: أكثرهما.
(3) كذا في ع وز، وفي ح: الحدود فيه.
(4) الموطأ: 2/ 718، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
(5) كذا في ز، وفي ع وح: وهو.
(6) كذا في ح وز، وفي ع: الآبار.
(7) المنتقى: 6/ 216.
(8) كذا في ع وح وز، وفي ق: تحمل.
(9) كذا في ز، وفي ع وح: القسم.
(10) سقط من ق.
(11) كذا في ع وز، وفي ح: ما تقسم.
(12) سقط من ح.
(13) كذا في ح وز، وفي ع: فيه.
(14) المنتقى: 6/ 216 - 217.
(15) المدونة: 5/ 424.
(16) كذا في ع وز، وفي ح: عارية.