فهرس الكتاب
صفحة رقم 549
هريرة رضي الله عنه قال: خطب - وفي رواية: خطبنا - رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج حجوا ) ، فقال رجل - وفي رواية النسائي: فقال الأقرع بن حابس التميمي -: أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا ، فقال: من السائل ؟ فقال: فلان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( والذي نفسي بيده لو قلت: نعم ، لوجبت ، ثم إذا لا تسمعون ولا تطيعون ، ولكن حجة واحدة ) - وفي رواية الدارقطني والطبري: ( ولو وجبت ما أطقتموها ، ولو لم تطيقوها ) - وفي رواية الطبري: ( ولو تركتموه - لكفرتم ) ، فأنزل الله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( ثم قال:( ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) - وفي رواية: ( فاجتنبوه ) وهذا الحديث له ألفاظ كثيرة من طرق شتى استوفيتها في كتابي ( الاطلاع على حجة الوداع ) ولا تعارض بين هذه الأخبار ولو تعذر ردها إلى شيء واحد لما تقدم عند قوله تعالى: ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( من أن الأمر الواحد قد تعدد أسبابه ، بل وكل ما ذكر من أسباب تلك وما أشبهه كقوله تعالى:( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال ) [ النساء: 77 ] - الآية ، يصلح أن يكون سببًا لهذه ، وروى الدارقطني في آخر الرضاع من سننه عن أبي ثعلبة الخشني وفي آخر الصيد عن أبي الدرداء رضي الله عنهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحرم حرمات فلا تنتهكوها ، وحد حدودًا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من غي رنسيان فلا تبحثوا عنها ) وقال أبو الدرداء: ( فلا تكلفوها ، رحمة من ربكم فاقبلوها ) وأخرج حديث أبي الدرداء أيضًا الطبراني .