فهرس الكتاب
صفحة رقم 548
تسؤكم ( ( وللبخاري في التفسير عن أنس أيضًا قال: ( خطب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) خطبة ما سمعت مثلها قط ، قال: ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) ، فغطى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجوههم ، لهم حنين ، فقال رجل: من أبي ؟ قال: فلان ، فنزلت ) لا تسئلوا عن أشياء ( الآية .
وللبخاري أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كان قوم يسألون رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) استهزاء فيقول الرجل: من أبي ؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي ؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء( حتى فرغ من الآية كلها ) ولابن ماجه مختصرًا وللحافظ أبي القاسم بن عساكر في الموافقات فيما أفاده المحب الطبري في مناقب العشرة وأبي يعلى في مسنده مطولًا عن أنس رضي الله عنه قال: ( خرج علينا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبرئيل عليه السلام حتى صعد المنبر - وفي رواية: فخطب الناس - فقال: ( سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء اليوم إلا أخبرتكم ( وفي رواية: ( أنبأتكم به ( - فما رأيت يومًا كان أكثر باكيًا منه ، فقال رجل: يا رسول الله - وفي رواية: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله - إنا كنا حديث عهد بجاهلية ، من أبي ؟ قال: ( ابوك حذافة ( - لأبيه الذي كان يدعى له - وفي رواية: ( أبوك حذافة الذي تدعى له ( - فقام إليه آخر فقال: يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار ؟ فقال: ( في النار ( ، فقام إليه آخر فقال: يا رسول الله أعلينا الحج كل عام ؟ - وفي رواية: في كل عام - فقال: ( لو قلت: نعم ، لوجبت ، ولو وجبت لم تقوموا بها ، ولو لم تقوموا بها عذبتم ( ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد( صلى الله عليه وسلم ) نبيًا - وفي رواية: رسولًا - لا تفضحنا بسرائرنا - وفي رواية: فقام إليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله إنا كنا حديث عهد بجاهلية فلا تبد علينا سرائرنا ، أتفضحنا بسرائرنا - اعف عنا عفا الله عنك ، فسرى عنه ، ثم التفت إلى الحائط فذكر بمثل الجنة والنار ) وللإمام أحمد ومسلم والنسائي والدارقطني والطبري عن أبي