فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 4996

صفحة رقم 565

فعلموا أنهم رفضوا أمر الله لهم إذ لم يعتمدوا منه ؛ قال متى: ثم قال: من له أذنان سامعتان فليسمع بماذا أشبه هذا الجيل ؟ يشبه صبيانًا جلوسًا في الأسواق ، يصيحون إلى أصحابهم قائلين: زمّرنا لكم فلم ترقصوا ، ونحنا لكم فلم تبكوا ، جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب ، فقالوا: معه جنون ، جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب ، فقالوا: هذا إنسان أكول شرّيب خليل العشارين والخطأة ، فتبررت الحكمة من بنيها ، حينئذ بدأ يعيّر المدن التي كان فيها أكثر قواته ، لأنهم لم يتوبوا ، ويقول: الويل لك يا كورزين والويل لك يا بيت صيدا لأن القوات اللاتي كنّ فيكما قديمًا لو كنّ في صور وصيدا لتابوا بالمسوح والرماد ، لكن أقول لكم: إن لصور وصيدا راحة في يوم الدين أكثر منكن ، وأنت يا كفرناحوم لو ارتفعت إلى السماء ستهبطين إلى الجحيم ، لأنه لو كان في سدوم هذه القوات التي كانت فيك إذن لثبتت إلى اليوم ، وأقول لكم أيضًا: إن أرض سدوم تجد راحة يوم الدين أكثر منك .

ثم قال: وانتقل يسوع من هناك ودخل إلى مجمعهم وإذا رجل هناك يده يابسة - وقال لوقا: يده اليمنى يابسة - فسألوه قائلين: هل يحل أن يشفى في السبت ؟ فقال لهم: أي إنسان منكم يكون له خروف ، يسقط في حفرة في السبت ، ولا يمسكه ويقيمه ؟ فبكم أحزي الإنسان أفضل من الخروف ، فإذن جيد هو فعل الخير في السبت ؛ وقال لوقا: فقال للرجل اليابس اليد: قف في الوسط ، فقام ، وقال لهم يسوع: أسألكم ماذا يحل أن يعمل في السبت ؟ خير أم شر ؟ نفس تخلص أم تهلك ؟ فسكتوا ؛ قال متى: حينئذ قال للإنسان: أمدد يدك ، فمدها فصحت مثل الأخرى ، فخرج الفريسيون - قال مرقس: مع أصحاب هيرودس - متوامرين في إهلاكه ، فعلم يسوع وانتقل من هناك وتبعه جمع كثير ، فشقى جميعهم ، وأمرهم أن لا يظهروا ذلك لكي يتم ما قيل في أشعيا النبي القائل: ها هوذا فتاي الذي هويت ، وحبيبي الذي به سررت ، أضع روحي عليه ويخبر الأمم بالحكم ، لا يماري ولا يصيح ولا يسمع أحد صوته في الشوارع ، قصبة مرضوضة لا تكسر ، وسراج مطفطف لا بطفأ حتى يخرج الحكم في الغلبة ، وعلى اسمه تتكل الأمم ؛ ثم قال: وفي ذلك اليوم خرج يسوع من البيت وجلس جانب البحر ، فاجتمع إليه جمع كبير حتى أنه صعد إلى السفينة وجلس ، وكان الجمع كله قيامًا على الشطّ ، وكلهم بأمثال كثيرة قائلًا: ها هو ذا خرج الزارع ليزرع ، وفيما هو يزرع سقط البعض على الطريق ، فأتى الطير وأكله - وقال لوقا: فديس وأكله طائر السماء - وبعض سقط على الصخرة حيث لم يكن له أرض كثيرة ، وللوقت شرق إذ ليس له عمق أرض ، ولما أشرقت الشمس احترق ، وحيث لم يكن له أصل يبس ، وبعض سقط في الشوك فطلع الشوك وخنقه ؛ وقال مرقس: فخنقه بعلوه عليه فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت