فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 4996

صفحة رقم 566

يأتي بثمرة ؛ وقال متى: وبعض سقط في الأرض الجيدة فأعطى ثمره ، للواحد مائة وللآخر ستين وللآخر ثلاثين - قال لوقا: فلما قال هذا نادى: من له أذنان سامعتان فليسمع - فتقدم إليه تلاميذه وقالوا له: لماذا تكلمهم بالأمثال ؟ فأجابهم وقال: أنتم أعطيتم معرفة سرائر ملكوت السماوات - وقال لوقا: فقال لهم: لكم أعطي علم سرائر ملكوت الله - وأولئك لم يعطوا ، ومن كان له يعطي ويزاد ، ومن ليس له فالذي له يؤخذ منه - وقال لوقا: والذي ليس له ينزع منه الذي يظن أنه له - فلهذا أكلمهم بالأمثال ، لأنهم يبصرون فلا يبصرون ، ويسمعون فلا يسمعون ولا يفهمون ، لكي تتم فيهم نبوة أشعيا لقائل: سمعًا يسمعون فلا يفهمون ، ونظرًا ينظرون فلا يبصرون ، لقد غلظ قلب هذا الشعب ، وثقلت آذانهم عن السماع ، وغمضوا أعينهم لكيلا يبصروا بعيونهم ولا يسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم ، فأما أنتم فطوبى لعيونكم لأنها تنظر ، ولآذانكم لأنها تسمع ؛ وقال لوقا: ومثل الزرع هذا هو كلام الله ؛ وقال متى: كل من يسمع كلام الملكوت ولا يفهم يأتي الشرير فيخطف ما يزرع في قلبه ، هذا الذي زرع على الطريق ، والذي زرع على الصخرة هو الذي يسمع الكلام وللوقت يقبله بفرح ، وليس له فيه أصل ، لكن في زمان يسير ، إذا حدث ضيق أو طرد فللوقت يشك - وقال مرقس: بسبب الكلمة فيشكون للوقت: وقال لوقا: وهم إنما يؤمنون إلى زمان التجربة ، وفي زمان التجربة يشكون - والذي يزرع في الشوك فهو الذي يسمع الكلام فيخنق الكلام فيه ؛ وقال لوقا: فتغلب عليهم هموم هذا الدهر وطلب الغنى ؛ وقال مرقس: ومحبة الغنى وسائر الشهوات التي يسلكونها ، فتخنق الكلمة فلا تثمر فيهم ؛ وقال متى: فيكون بغير ثمرة ، والذي زرع في الأرض الجيدة هو الذي يسمع الكلام ويتفهم ويعطي ثمره ؛ وقال لوقا: وأما الذي وقع في الأرض الصالحة فهم الذين يسمعون الكلمة بقلب جيد فيحفظونها ويثمرون بالصبر ؛ قال متى: للواحد مائة وللآخر ستين وللآخر ثلاثين .

وضرب لهم مثلًا آخر قائلًا: يشبه ملكوت السماوات إنسانًا زرع زرعًا جيدًا في حقله ، فلما نام الناس جاء عدوه فزرع زوانًا في وسط القمح ومضى ، فلما نبت القمح ظهر الزوان ، فجاء عبيد رب البيت فقالوا له: يا سيد أليس زرعًا جيدًا زرعت في حقلك فمن أين صار فيه زوان ؟ فقال لهم: عدو فعل هذا ، فقال عبيده: تريد أن نذهب فنجمعه ؟ فقال لهم: لا ، لئلا تنقلع معه الحنطة ، دعوهما ينبتان جميعًا إلى زمان الحصاد ، وأقول للحصادين: أولًا اجمعوا الزوان فشدوه حزمًا ليحرق ، فأما القمح فاجمعوه إلى أهرائي .

وضرب لهم مثلًا آخر قائلًا: يشب ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ، لأنها أصغر الزراريع كلها - وقال مرقس: وهي أصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت