فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 4996

صفحة رقم 606

جحدني فقد شتم الذي أرسلني ؛ فرجع السبعون بفرح قائلين: يا رب الشياطين باسمك تخضع لنا يا رب فقال لهم: قد رأيت الشيطان سقط من السماء مثل البرق ، وهو ذا قد أعطيتكم سلطانًا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ، ولا يضركم شيء ، ولكن لا تفرحوا بهذا أن الأرواح تخضع لكم ، افرحوا لأن أسماءكم مكتوبة في السماوات ، وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح ، والتفت إلى تلاميذه خاصة وقال: طوبى للأعين التي ترى ما رأيتم أقول لكم: إن أنبياء كثيرين وملوكًا اشتهوا أن ينظروا ما نظرتم فلم ينظروا ، ويسمعوا ما سمعتم فلم يسمعوا ؛ وفي إنجيل متى - بعد ما ادعى اليهود صلبه - أنه ظهر لتلاميذه الأحد عشر - وهم من تقدم غير يهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه - في الجليل في الجبل الذي أمرهم به يسوع ، وكلمهم قائلًا: أعطيت كل سلطان في السماء وعلى الأرض ، فاذهبوا الآن وتلمذوا كل الأمم ؛ وفي آخر إنجيل مرقس أنه ظهر لهم وهم مجتمعون ، وكانوا في تلك الأيام يبكون وينوحون فبكّتهم لقلة إيمانهم وقسوة قلوبهم وقال لهم: امضوا إلى العالم أجمع ، واكرزوا بالإنجيل في الخليقة كلها ، فمن آمن واعتمد خلص ، ومن لم يؤمن يدان ، وهذه الآيات تتبع المؤمنين ، يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة ، ويحملون بأيديهم الحيات ولا تؤذيهم .

ويشربون السم القاتل فلا يضرهم ، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرؤون ، ومن بعد ما كلمهم يسوع ارتفع إلى السماء ، فخرج أولئك يكرزون في كل مكان ؛ وفي إنجيل لوقا: فلما خرجوا كانوا يطوفون في القرى ويبشرون ويشفون في كل موضع وفي آخره بعد أن ذكر تلامذته الأحد عشر وكلامًا كانوا يخوضون فيه بعد ادعاء اليهود لصلبه: وفيما هم يتكلمون وقف يسوع في وسطهم وقال لهم: السلام لكم ، أنا هو لا تخافوا ، فاضطربوا وظنوا أنهم ينظرون روحًا فقال: ما بالكم تضطربون ؟ ولِمَ تأتي الأفكار في قلوبكم ؟ انظروا يدي ورجلي فإني أنا هو جسّوني وانظروا ، إن الروح ليس له لحم ولا عظم كما ترون أنه لي ؛ ولما قال هذا أراهم يديه ورجليه ، وإذا هم غير مصدقين من الفرح ، قال لهم: أعندكم ههنا ما يؤكل ؟ فأعطوه جزءًا من حوت مشوي ومن شهد عسل ، فأخذ قدامهم وأكل ، وأخذ الباقي وأعطاهم ، وقال لهم: هذا الكلام الذي كلمتكم به إذ كنت معكم ، وأنه سوف يكمل كل شيء هو مكتوب في ناموس موسى والأنبياء والمزامير لأجلي ، وحينئذ فتح أذهانهم ليفهموا ، وقال لهم: اجلسوا أنتم في المدينة يروشليم حتى تتذرعوا لقوة من العلى ، ثم أخرجهم خارجًا إلى بيت عنيا ، فرفع يديه وباركهم ، وكان فيما هو يباركهم انفرد عنهم وصعد إلى السماء أمامهم ، فرجعوا إلى يروشليم بفرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت