فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 4996

صفحة رقم 605

والجسد جميعًا في جهنم ، أليس عصفوران يباعان بفلس ، وواحد منهما لا يسقط على الأرض دون إرادة أبيكم ، وأنتم فشعور رؤوسكم كلها محصاة ، فلا تخافوا ، فإنكم أفضل من عصافير كثيرة ، لا تظنوا أني جئت لألقي على الأرض سلامة ، لكن سيفًا ، أتيت لأفرق الإنسان من أبيه والابنة من أمها ، والعروس من حماتها ، وأعداء الإنسان أهل بيته ، من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فما يستحقني ، ومن وجد نفسه فليهلكها ، ومن أهلك نفسه من أجلي وجدها ، ومن قبلكم فقد قبلني ، ومن قبلني فهو يقبل الذي أرسلني ، ومن يقبل نبيًا باسم نبي فأجر نبي يأخذ ، ومن يأخذ صديقًا باسم صديق فأجر صديق يأخذ ، ومن سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط باسم تلميذ - الحق أقول لكم - إن أجره لا يضيع ، ولما أكمل يسوع أمره لتلاميذه الاثني عشر ، انتقل من هناك ليعلم ويكرز في مدنهم ؛ وفي إنجيل مرقس: فلما خرجوا - يعني الرسل - كرزوا بالتوبة وأخرجوا شياطين كثيرة ومرضى عديدة يدهنونهم بالزيت فيشفون ؛ وفي إنجيل لوقا: ومن بعد هذا أيضًا ميز الرب سبعين آخرين ويرسلهم اثنين اثنين قدام وجهه إلى كل مدينة وموضع أزمَعَ أن يأتيه ، وقال لهم: إن الخصاد كثير والفعلة فليلون ، أطلبوا من رب الحصاد ليخرج فعلة لحصاده ؛ وفي إنجيل متى ما ظاهره أن هذا الكلام كان للاثني عشر ، فإنه قال قبل ذكر عددهم: فلما رأى الجمع تحنن عليهم لأنهم كانوا ضالين ومطرحين كالخراف التي ليس لها راع ، حينئذ قال لتلاميذه الاثني عشر - إلى آخر ما ذكرته عنه أولًا ، فيجمع بأنه قاله للفريقين - رجع إلى السياق الأول: اذهبوا ، وهو ذا أرسلكم كالخراف بين الذئاب ، لا تحملوا هميانًا ولا حذاء ولا مزودًا ولا تقبلوا أحدًا في الطريق ، وأي بيت دخلتموه فقولوا أولًا: سلام لأهل هذا البيت ، فإن كان هناك ابن سلامكم فإن سلامكم يحل عليه ، وإلا فسلامكم راجع إليكم ، وكونوا في ذلك البيت ، كلوا واشربوا من عندهم ، فإن الفاعل مستحق أجرته ، ولا تنتقلوا من بيت إلى بيت ، وأي مدينة دخلتموها ويقبلكم أهلها فكلوا مما يقدم لكم ، واشفوا المرضى الذين فيها ، وقولوا لهم: قد قربت ملكوت الله ، وأي مدينة دخلتموها ولا يقبلكم أهلها فاخرجوا من شوارعها وقولوا لهم: نحن ننفض لكم الغبار الذي لصق بأرجلنا من مدينتكم ، لكن اعلموا أن ملكوت الله قد قربت ، أقول لكم: إن سدوم في ذلك اليوم لها راحة أكثر من تلك المدينة ، الويل لك يا كورزين والويل لك يا بيت صيدا لأنه لو كان في صور وصيدا القوات التي كنَّ فيكما جلسوا وتابوا بالمسوح والرماد ، وأما صور وصيدا فلهما راحة في الدينونة أكثر منكم ، وأنت يا كفرناحوم لو أنك ارتفعت إلى السماء سوف تهبطين إلى الجحيم ، من سمع منكم فقد سمع مني ، ومن جحدكم فقد جحدني ، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت