فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 4996

صفحة رقم 17

والاسم زيادة في الاعتناء بالتنصيص ) إلا ان ) أي كراهية أن ) تكونا ملكين ) أي في عدم الشهة والقدرة على الطيران والتشكيل وغير ذلك من خواصهم ) أو تكونا ( اي بما يصير لكما من الجبلة ) من الخالدين ) أي الذين لا يموتون ولا يخرجون من الجنة أصلًا

الأعراف: ( 21 - 24 ) وقاسمهما إني لكما. .. . .

)وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (( )

ولما أوصل إليهما هذا المعنى ، أخبره أنه أكده تاكيدًا عظيمًا كما كان يؤكد الحالف ما يحلف عليه فقال ) وقاسمهما ) أي اقسم لهما لكن ذكر المفاعلة ليدل على أنه حصلت بينهما في ذلك مراوغات ومحاولات بذل فيها الجهد وأكد لمعرفته انهما طبعًا على النفرة من المعصية - ما أقسم عليه أنواعًا من التأكد في قوله: ( إني لكما( فأفاد تقديم الجار المفهم للاختصاص انه يقول إني خصصكما بجميع نصيحتي ) الناصحين ( وفيه تنبيه على الاحتراز من الحالف وان الأغلب ان كل حلاف كذاب فإنه لا يحلف إلا عند ظة ان سامعه لا يصدقه ولا يظن ذلك إلا هو معتاد للكذب ولما أخبر ببعض وسوسته لهما سبب عنها ترجمها بانهما إهباط من اوج شرف غلى حضيض أذى وسرف فقال: ( فدلّهما( اي انزلهما عما كانا فيه من علو تالطاعة مثل ما فعل بنفسه بالمعصية التي أوجبت له الهبوط من دار الكرامة ) بغرور ) أي بخداع وحيلة حتى نسى ادم عهد ربه ، وقوله ) فلما ذاقا ( مشير إلى افسراع في الجزاء بالفاء والذوق الذي هو مبدأ الأكل ) الشجرة ) أي وجدا طعمهما ) بدت ) أي ظهرت ) لهما سواتهما ( اي عوراتهما اللاتي يسوءهما ظهورها وتهافت عنهما لباسهما فابصر كل واحد ما كان مستوردًا عنه من عورة آلاخر وذلك قصد الحسود فاستجييا عند ذلك ) وطفقا ( اي شرعا وأقبلا ) يخصفان عليهما ) أي يصلان بالخياطة ) من ورق الجنة ( ورقة إلى آخرى ) ونادهما ربهما ) أي المحسن إليهما بأمرهما ونهيهما ولم يفعلا شيئًا من ذلك إلا بماى منه فقال منكرًا عليهما ما فعلا ومعاتبًا يا عبديّ ) ألم أنهكما ) أي أجعل لكما نهاية فيما أذن لكما فيه متجاوزة ) عن تلكما الشجرة ) أي التي كان حقها البعد منها الموجبة للقرية من هذا الموضع الشريف إحسانًا إليكما ) وأقل لكما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت