فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 4996

صفحة رقم 18

الشيطان ) أي الذي تكبر عن السجود حسدًا لك يا ىدم ونفاسه عليك فاحترق بغضبي فطرد وابعد عن رحمتي ) لكما ) أي لك ولزوجك ولكل من تفرغ منكما ونسب إليكما ) عدو مبين ( ظاهر العدواة يأتيكم من كل موضع يمكنه الإتيان منه مجاهرة ومساترة ومماكرة فهو مع ظهور عدواته دقيق المكر بما أقرته عليه من غقامة الأسباب فإني أعطيته قوة على الكيد واعطيتهم قوة على الكيد قوة الخلاص وقلت لكم تغالبوا فإن غلبتموه فأنتم من حزبي وغن غلبكم فأنتم من حزبه مع ما له إليكم كم العداوة فالآتيه منبهة على أن من غوى فإنما هو تابع لأعدى أعدائه تارك لأولى أوليائه .

ولما كان هذا تشوف السامع إلى جوابهما فأجيب بقوله: ( قالا ) أي آدم وحواء - عليهما السلام وأزكى التحية والإكرام - قول الخزاص بإسراعهما في التوبة ) ربنا ( اي أيها المحسن إلينا والمنعم علينا ) ظلمنا أنفسنا ) أي ضررناها بأن أخرجناها من نور الطاعة إلى ظلام المعصية فإن لم ترجع بنا وتتب علينا لنستمر عاصيين ) اوإن لم تغفر لنا ) أي تمح ما عملناه عينًا واثرًا ) وترحمن ( فتعلى درجاتنا ) لنكونن من الخاسرين ( فأعربت الآية عن انهما فزعا إلى الا نتصاب بالاعتراف وسيما ذنبهما وغنة كان إنما هو خلاف الولى لأنه بطريق النسيان كما في طه ظلمًا كما هي عادة الأكابر في استعظام الصغيرة منهم ولم يجادلا كما فعل إبليس وفي ذلك إشارة إلى أن المبادرة إلى الإقرار بالذنب من فعال الأشراف لكونه من معالي الأخلاق وأنه لا مثيل له في اقتضاء العفو وإزالة الكدر وأن الجدال من فعال الأرذال ومن مساوي الأخلاق وموجبات الغضب المقتضى للطرد ولما تشوفت النفس إلى وجوب العلي الكبير سبحانه أجبيت بقوله ) قال اهبطوا ) أي إلى دار المجاهده والمقارعة والمناكدة حال كونكو ) بعضكم لبعض عدو ) أي أنتما ومن ولدتماه أعداء إبليس ومن ولد ، وبعض أولادكم أعداء لبعض ولا خلاص إلا باتباع ما منحتكم من هدى العقل وما أنزلت إليكم من تاييده بالنقل وفي ذلك تهديد صادع لمن له أدنى مسكة بالأشارة إلى قبح مغبة المخالفة ولو مع التوبة وحث على دوام المراقبة خوفًا من سوء المعاقبة ) ولكم في الأرض ) أي جنسها ) مستقر ) أي موضع استقرار كالسهول وما شابهها ) ومتاع إلى حين ) أي انقضاء آجالكم ثم انقضاء اجل الدنيا

الأعراف: ( 25 - 27 ) قال فيها تحيون. .. . .

)قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت