فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 4996

صفحة رقم 50

ولما نسبوه أولًا إلى الضلال وهوقد يكون خطأ عن ذهول ونحوه ، فأقام لهم الدليل على أنه على الصواب ، أخبر أنه لم يتسبب عن ذلك إلا تصريحهم بمكا لوحوا إليه أولًا بالضلال من التكذيب فقال: ( فكذبوه ) أي الملأ وتبعهم من دونهم ؛ ولما تسبب عن تكذبيهم له تصديق الله لهم بإهلاكهم وإنجائه ومن آمن به ، قال مقدمًا لأنجائه اهتمامًا به: ( فأنجيناه ( بما لنا من العظمة من أهل الرض كلهم ومن عذابنا الذي اخذناهم به:( والذين معه ) أي بصحبة الأعمال الدينية ) في الفلك ( وهو السفينة التي منّ الله على الناس بتعليمه عملها لتقية من الطوفان فكانت آية ومنفعة عظيمة لمن أتى بعدهم ) واغرقنا ) أي بالطوفان ، وهو الماء الذي طبق ظهر الرض فلم يبق منها موضعًا حتى أحاط به ، واظهر موضع الإضمار تعليقًا للفعل بالوصف إشارة إلى ان من فعل مع الرسول شيئًا فلإنما فعله مع مرسله فهو يجازيه بما يستحقه فقال: ( الذين كذبوا بآيتنا ) أي وهي من الظهور في حد لا خفاء به لما لها من العظمة بالنسبة إلينا ، وعدي هنا فعل النجاة بالهمزة وهي الأصل في التعدية وقرنت ب ) الذين ( لأنه أخلص الموصولات واصرحها ولما أعيدت القصة في سورة يونس عليه السلام ، كان الأليق بكلام البلغاء والأشبه بطرائق الفصحاء التفنن في العبارة ، فعدي التضعيف مع ما فيه من الأبلغية بإفهام مزيد الاعتناء مناسبة لما تقدم من مزيد الفويض في قوله

77 ( ) فاجمعوا أمركم وشركاءكم ( ) 7

[ يونس: 71 ] وتلاب ) من ( ضمًا للفرع فإن ) من ( مشترك بين الوصول والشرط ، وهي أيضًا قد تطلق على ما لا يعقل ، فناسب ذلك الحال ، وزيدهناك في وصف الناجين

77 ( ) وجعلناكم خلائف ( ) 7

[ يونس: 10 ] نظرًا إلى قوله تعالى في في أول السورة لآ

77 ( ) ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا ( ) 7

[ يونس: 13 ] فلوح لهم بالأهلا إن ظلموا ، ثم أشار لهم - في قصة نوح عليه السلام بكونه أعلمهم أن الخلائف هم الناجون الباقي ذكرهم وذريتهم - إلى أنه تفصيل عليهم بالتوفيق إلى الإجابة ورحمهم بهذا النبي الكريم - عليه أفضل الصلاة والتسليم - فقضى أنهم غيلار مهلكين ولما افتتحت القصة بنسبتهم له إلى الضلال باطلًا وهو ناشىء عن عمى البصيرة أو البصير ، ناسب ان يقلب الأمر عليهم على وجه الحق فقال مؤكدًا لإنكارهم ذلك ) إنهم كانوا ( اي لما جبلتهم من العوج ) قومًا عمين ) أي مطبوعين في عمى القلب مع قوتهم يحاولون ، ثابت لهم ذلك ، بما أشار إليه فعل دون أن يقال فاعل ، وختمت القصة في يونس بقوله

77 ( ) فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ( ) 7

[ يونس: 73 ] لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت