فهرس الكتاب
صفحة رقم 125
اللذين يعلمون أتهما من عند الله بصفته البينة كما تقدم بيانه عما عللوا عن تبديله منهما في البقرة
77 ( ) وإذا ابتلى إبراهيم ربه ( ) 7
[ البقرة: 124 ] وفي آل عمران عند
77 ( ) إن الله اصطفى أدم ونوحًا ( ) 7
[ آل عمران: 33 ] وفي النساء عند
77 ( ) ما قتلوه يقينًا ( ) 7
[ النساء: 157 ] وفي التوارة أيضًا من ذلك في الفصل الحادي عشر من السفر الخامس: وإذا دخلتم الأرض التي يعطيكم الله ربكم فلا تعملوا مثل أعمال تلك الشعوب ولا يوجد فيكم من يطلب تعليم العرافين ، ثم قال لأن هذه الشعوب التي ترثونها كانت تطيع العرافين والنمجمين ، فأما أنتم فليس هكذا يعطيكم الله ربكم ، يل يقيم لكم نبيًا من إخوانكم مثلي ، فأطيعوا ذلك النبي كما طلبتم إلى الله ربكم في حوريب يوم الجماعة وقلتم: لا تسمع صوت الله ربنا ولا تعاين هذه النار العظيمة لئلا نموت ، فقال الرب: ما احسن ما تكلموا ، إني سأقيم لهم نبيًا من إخوانهم مثلك ، اجعل كلامي في فيه ويقول لهم ما آمره به ، والذي لا يقبل قول ذلك النبي الذي يتملم باسمي أنا أنتقم منه ومن سبطه - انتهى هكذا رايته مترجمًا مترجمًا في بعض نسخ التوارة ، ثم رأيت السموأل بن يحي المغربي ترجمه في كتابه الذي ذكر فيه سبب إسلامه وكان من أكابر علمائهم بل العلماء فقال: نبيًا أقيم لهم من وسط إخوانهم مثلك ، بع فليؤمنون - انتهى .
وهو يعني أن يكون هذا النبي محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه من بني إسماعيل أخي إسحاق وقد أتى بشريعة مستقله لا تعلق لها بشريعةقبلها ولا توقف لها عليها ، وذلك أن في العبارة كلمتين: مثل وإخوة ، وحقيقة الأ خ ابن أحد الأبوين ، وهو إسماعيل عليه السلام ، فأقرب المجاز إلى حقيقة الحمل على أخي الأب ، وهوإسماعيل عليه السلام ، والشائع في الاستعمال في نحو ذلك على تقدير إرادة أحد منهم أن يقال: ؛ من أنفسهم ، لا من إخوانهم ، وحقيقة المثل المشارك في أخص الصفات ، واخص الصفات ، واخص صفات موسى عليه السلام الرسالة والكتاب بشريعة مستقلة ولم يأتي منهم بعده من هو بهذه الصفة ، لأن عيسى عليه السلام لم ينسخ من شريعة موسى عليه السلام إلا بعض الأحكام ، وعلى تقديره دعوى ذلك فيه لكونه نسخ في الجملة وتسليم ذلك لا يتأتى قصده بهذا النص لوجهين: أحدهما أنه ليس من رجالهم إلا بواسطة أمه فحق العبارة: من بني أخواتهم: أحدهما أنه ليس من رجالهم المجاز فيهم ابعد من المجاز في بني إسماعيل لما تقدم ، ولا ينتقل إلى الأبعد إلا بقرينة تصرف عن الأأقرب - والله أعلم. قال السمؤال بن يحي أحد اخبارهم في سبب إسلامه: إن اليهود يقولون: إن هذه البشارة نزلت في حق سمؤال أحد أنبيائهم الذين بعد موسى لأنه كان السلام في أنه من سبط لاوي ، وقال: إنه رأى سمؤال عليه السلام في المنام وأنه دفع إليه كتابًا فوجد فيه هذه البشارة فقال له: هنيئًا