فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 4996

صفحة رقم 126

لك يانبي الله ما خصك الله به فنظر مغضبًا وقال: أوإياي أراد الله بهذا يا ذكي ما أفدتك إذن البراهين الهندسية ، فقلت: يابني الله فمن أراد الله بهذا ؟ قال: الذي أراد في قوله: هوفيع ميهار فاران ، وتفسيره إشارة إلى نبوة وعد بنزولها على جبال فاران ، فعرفت أنه يعني المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأنه المبعوث من جبال فاران وهي جبال مكة ، ثم قال: أو ما عملت ان الله لم يبعثني بنسخ شيء من التوارة ، وإنما بعثني أذكرهم بها واحيي شرائعها واخلصهم من أهل فلسطين ، فلت بلى يابني الله قال: فأي حاجة بهم إلى أن يوصيهم بقبول نبوة دانيال أو يرميا أو حزقيل ؟ قلت: لا لعمري فأخذ الكتاب من يدي وانصراف مغضبًا فارتعبت لغضبه وازدجرت لموعظته واستيقظت مذعورًا. قال في كتابه غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود: إن الله يطلق الإخوة على غير بني إسرائيل كما قال في بني العيص بن إسحاق عليه السلام في الجزء الأول من السفر الخامس ما تفسره: أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص فإذا كانوا بنوالعيص إخوة لبني إسرائيل لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق ، فكذلك بنو إسماعيل إخوة على غير إبراهيم عليهم السلام ، قال: وفي الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة في ذكر البشارة لإبراهيم عليه السلام ما تفسره: وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاءك ، هاقد باركت فيه واثمره واكثره جدًا جدًا وقال: إن جدًا جدًا بلسان العبراني مفسر ( بما ماد ) وهاتان الكلمتان إذا عددنا حروفها بحساب الجمل كان اثنتين وتسعين ، وذلك عدد حساب حروف اسم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) يعني فتعين أن يكون مرادًا بها لأنها في البشارة بتكثير إسماعيل عليه السلام ، وليس في أولاده من كثره الله به وعدد اسمه هذا العدد غير محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: وإنما جعل ذلك في هذا الموضع ملغزًا ، لأنه لو صرح به لبدلته اليهود أو أسقطته من التوراة كما عملوا في غيره - انتهى .

وفي آخرة فصول التوارة: دعا موسى عبد الله لبني إسرائيل قبل وفاته قال: أتى ربنا من سيناء وشرق لنا من جبل ساعير وظهر لنا من جبل - وفي نسخة: جبال فاران ، معه ربوات الأطهار على يمينه ، أعطاهم وحببهم إلى الشعوب وبارك على جميع اطهار - وهم يتبعون آثارك ويتناقلون كلماتك .

وفي نسخة بدل: معه ربوات الأطهار - إلى آخره: واتى من ربوات القدس بشريعة نوره من يمنه لهم ، واصفى ايضًا شعبًا فجيع خواصه في طاعتك وهم يقفون آثارك وسيتناقلون كلماتك انتهى .

فالذي ظهر من جبال فاران هو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأنهم معترفون أنها مكة ، ومهخ ربوات ، أي جماعات الأطهار ، وأمته حببت إلى الشعوب ، لأن كلاَّ من فريقي أهل الكتاب يقدمهم على الفريق الآخر ، ولم يقبل أحد جميع كلام موسى عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت