فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4996

صفحة رقم 210

وقائدهم وهاديهم عليه الصلاة والسلام والتحية والإكرام بما يدعوهم إلى ملازمة أسبابه في سياق المخاطبة له ( صلى الله عليه وسلم ) تذكيرًا بنعمته وإشارة إلى دوام نصيبه فقال تعالى عاطفًا على ) إذ أنتم ( ) وإذ يمكر بك ( اي يدبر في أذاك على وجه الستر ) الذين كفروا ( اي أوجدوا هذا الوصف ، وفيهم من لم يكن راسخ القدم ؛ ثم بيّن غاية مكرهم فقال: ( ليثبتوك ( اي ليمنعوك من التصرف بالحبس في بينت يسدون عليك بابه - كما هو واضح من قصة مشاورتهم في دار الندوة في أمره( صلى الله عليه وسلم ) في السير ، ومن قرأها بالموجدة ثم التحتانية من البيات الذي معناه إهلاك العدو ليلًا ، فعطفُ ) أو يقتلوك ( عنده بمعنى القتل نهارًا جهارًا ، وكأنه عد البيات للاستخفاء به عدمًا بالنسبة غلى المجاهرة ) أو يخرجوك ) أي من مكة ) ويمكرون ) أي والحال أنهم يمكرون بإخفاء ما يريدون بك من فعل من يكر بإخفاء لأنه الملك الأعلى المحيط بالجلال والجمال ، فالنافذ إنما هو مكرُه ، والعالي إنما هو نصره ، فكأنه تعالى يقول: انظروا إلى مصداق ما وعدتكم به في أحوال نبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإنه كان وحده وجميع الناس يخالفونه فثبت على أداء الرسالة إليهم وإبلاغ النصيحة لهم على ما يصله منهم من الأذى ولا يزيده أذاهم له إلا اجتهادًا في أداء ما ينفهم إليهم .

الأنفال: ( 31 - 35 ) وإذا تتلى عليهم. .. . .

)وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (( )

ولما ذكر مكرهم بالرسول ، ذكر مكرهم بما ارسل به ، فقال عاطفًا على ( إذ أنتم ) : ( وإذا تتلى ) أي من أي تال فرض ) عليهم آياتنا ) أي التي هي الفرقان جلالة وعظمًا لم يدعوها تؤثر في تلك الحالة ، بل ) قالوا ( غظهار لعنادهم لها وتشيعًا بما لم يعطوا وادعاء لما لمن ينالوا ) قد سمعوا ( ولما لم يتأثر عن سماعهم الإذعان ، تشوف السامع إلى علة إعراضهم فقال معللًا أو مستأنفًا: ( لو نشاء ( اي في أيّ وقت أردنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت