فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 4996

صفحة رقم 264

بالناس ليحج بهم سنة تسع ، فبعث بها النبي صلى الله صلى عليه وسلم عليًا رضي الله عنه ليتلوها على الناس بالموضع الذي يجتمع فيه افريقان وهو منى ، وأمره أن أن ينادي: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، فنادى عليّ أعانه أبو هريرة وغيره رضي الله عنهم ، وكان على مكة حينئذ عتاب بن أسيد رضي الله عنه ، استخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام الفتح وهو عام ثمان ، وكان حج عتاب وأبي بكر سنة تسع في ذي العقدة - كذا قال وسيأتي بيان بطلانه ، وتقدم خلافه عن ابن اسحاق في دلائل النبوة ؛ وقال الإمام أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي في تفسيره: حدثنا قتيبة عن الحجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين فرغ من تبوك فأراد الحج فقال: إنه يحضر البيت المشركون يطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك ، فأرسل أبا بكر وعليًا رضي الله عنهما ، فطافا في الناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يتابعون بها كلها وبالمواسم كله ، وآذنوا اصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر - يعني اشهر الحرم المنسلخات المتواليات: عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون من ربيع الآخر ، ثم لا عهد لهم ، فآذن الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا ، فآمن الناس اجمعون .

وفي سيرة ابن اسحاق: حدثنا يونس - يعني ابن كثير - عن اسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ) فسيحوا في الأرض أربعة اشهر ( قال: عشرين من ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر ثم لا أمان لأحد ولا عهد إلى السيف أو الإسلام ؛ وقال ابن هشام: حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأذن في الناس بالذي امره به رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وأجل الناس أربعة اشهر من يوم أذن فيهم ليرجع كل قوم إلى مأمنهم ؛ وللترمذي عن زيد بن أثيع قال: سألت عليًا رضي الله عنه: بأيّ شيء بعثت ؟ قال: باربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، فعهده إلى مدته ومن لا مدة له فأربعة أشهر ونقل ابن سيد الناس عن ابن عائذ انه لما ضرب للمشركين هذا الأجل قالوا: بل تلآن لا ينبغي تلك المدة ، نبرأ منك ومن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت