فهرس الكتاب
صفحة رقم 265
عمك إلا بالضرب والطعن ؛ فحج الناس عامهم ذلك ، فلما رجعوا رغب الله المشركين فدخلوا في الإسلام طوعًا وكرهًا .
وصدق الله ورسوله فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ولم يطف بالبيت عريان .
وقد وردت نصوص وظواهر في كثير من سورة براءة أنهنزل قبل الرجوع عن تبوك أو قبل الاعتذار ، فمن النصوص قوله تعالى ) لو كان عرضًا قريبًا وسفر قاصدًا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو ستطعنا لخرجنا معكم ( وقوله ) فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخروجوا معي أبدًا ( إلى أن قال:
77 ( ) سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ( ) 7
[ التوبة: 94 ] أما الظواهر فإن الواقدي قال في سيرته فأنزل من القرآن في غزوة تيوك ، ثم ذكر اكثر سورة براءة وقال هو وغيره من اصحاب السير: وكان رهط من المنافقين يسيرون مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في تبوك منهم وديعة بن ثابت - فذكر القصة التي فيها ان بعضهم قال ترهيبًا للمؤمنين: اتحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم ؟ والله لكأنا بكم غدًا مقرنين في الحبال ، وقال كل منهم شيئًا إلى أن قال: فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعماربن ياسر ( أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل: بلى ، قلتم كذا وكذا ) إلى ان قال: ( إن بعضهم ) قال: إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل الله فيه ) ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب - إلى قوله - بأنهم كانوا مجرمين ( ثم قال: وجاء الجلاس إلى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فحلف ما قال من ذلك شيئًا ، وكان قد قال: إن كان محمد صادقًا فنحن شر من الحمير ، فأنزل الله عزل وجل فيه ) يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر ( - إلى آخرها ، فاعترف الجلاس حينئذ وتاب وحسنت توبته ، وذكر فاعتذر إليهم بشغله بالسفر ووعدهم أن يصلي فيه إذا رجع"فلما نزل صلى اله عليه وسلم بذي أوان - قال ابن هشام: بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار - اتاه خبره وخبر أهله من السماء ، فدعا اثنين من اصحابه فأمرهما به فأحرقاه ، وتفرق أهله ونزل فيه من القرآن ما نزل ) والذين اتخذوا مسجدًا ضراراَ وكفرًا ( - إلى آخر القصة ؛ قال الواقدي: وكان عاصم ابن عدي يقول: كنا نتجهز إلى تبوك مع النبي( صلى الله عليه وسلم ) فرايت عبد الله بن نبتل وثعلبة بن حاطب قائمين على المسجد الضرار - إلى ان قال: فو الله ما رجعنا من سفرنا حتى نزل القرآن بذمه وذم أهله"
77 ( ) والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا ( ) 7
[ التوبة: 107 ] - إلى آخرها ، ومن ذلك تسميتها بالفاضحة ، فلولا نزولها قبل معرفة اخبارهم لم تكن فاضحة ، وهي في