فهرس الكتاب
صفحة رقم 18
بد من أن يبقى منه شيء يعرف معه أنه هو ، ولو كان كذلك لأتوا به تبرئة لساحتهم وليدفنوه في جبانتهم مع بقية أسلافهم ، وقد كان قادرًا على مطالبتهم بذلك ، ولكنه علم أنهم ما قالوا ذلك إلا بعد عزم صادق على أمور لا تطاق ، فخاف من ان يفتح البحث من الشرور أكثر مما جاؤوا به من المحذور ، بدليل قوله بعد ذلك
77 ( ) فتحسسوا من يوسف وأخيه ( ) 7
[ يوسف: 87 ] ونحو ذلك ، فكأنه قيل: فماذا قال ؟ فقيل: ( قال بل ) أي لم يأكله الذئب ، بل ) سولت ) أي زينت وسهلت ، من السول وهو الاسترخاء ) لكم أنفسكم أمرًا ) أي عظيمًا أبعدتم به يوسف ) فصبر ) أي فتسبب عن ذلك الفادح العظيم أنه يكون صبر ) جميل ( منى ، وهو الذي لا شكوى معه للخلق ) والله ) أي المحيط علمًا وقدرة ) المستعان ) أي المطلوب منه العون ) على ( احتمال ) ماتصفون ( من هلاك يوسف عليه الصلاة والسلام ، ولا يقال: إنهم بهذا أجمعوا أوصاف المنافق( إذا وعد أخلف ، وإذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان ) لأن هذا وقع منهم مرة ، والمنافق يكون ذلك فعله دائمًا أو في أغلب أحواله ، ومادتا سول بتقاليبها الخمسة: ولس وسلًا ووسل ولوس وسول ، وسيل بتقاليبها الخمسة: لسي ويسل وسيل وسلي وليس ، تدوران على ما يطمع فيه من المراد ، ويلزمه رغد العيش والزينة وبرد القلب والشدة والرخاوة والعلاج والمخادعة والملازمة ، فمن الرجاء للمراد: السول - بالواو ، وقد يهمز ، وهو المطلوب ؛ والوسيلة: الدرجة والمنزلة عند الملك ، قال القزاز: وقيل: توسلت وتوصلت - بمعنى ، والوسيلة: الحاجة ، ووسل فلان - إذا طلب الوسيلة ؛ واللؤس: الظفر ؛ ومن العمل والعلاج: توسل بكذا - أي تقرب ، واللوس: الأكل ، ولاس الشيء في فيه بلسانه - إذا اداره ، وولست الناقة في مشيتها تلس ولسانًا: تضرب من النعق ؛ ومن رغد العيش: فلان في سلوة من العيش ، أي رغد يسليه الهم ، ومنه السلوى ، وهي طائر معروف ، وهي أيضًا العسل ، وأسلي القوم: إذا أمنوا السبع: ومن الزينة: سولت له نفسه كذا ، أي زينته فطلبه ؛ ومن برد القلب: سلوت عن الشيء: إذا تركه قلبك وكان قد صبا به ، وسقيتني منك سلوة ، أي طيبت نفسي عنك ، والليس - محركًا: الغفلة ، والأليس: الديوث لا يغار ، والحسن الخلق ، وتلايس عنه: أغمض ؛ ومن الخاوة: السلي الذي يكون فيه الولد ، وهو يائي تقول منه: سليت الشاة كرضى سلي: انقطع سلاها ، ومنه السول ، وهو استرخاء في مفاصل الشاة ، والسحاب الأسول: الذي فيه استرخاء لكثرة مائه ، والأسول: المسترخي ، ومنه: ليس أخت كان - لأن الشيء إذا زاد في الرخاوة ربما عد عدمًا ، ومنه: سال - بمعنى: جرى ، والسائلة من الغرر: المعتدلة في قصبة الأنف ، وأسال غرار النصل: أطاله ، والسيلان - بالكسر: سنخ قائم السيف ، و