فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4996

صفحة رقم 98

الليل ، وقيل: إلى ليلة الجمعة ؛ وقيل: يؤخذ منها أن طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منه إلى الشيوخ .

يوسف: ( 99 - 100 ) فلما دخلوا على. .. . .

)فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًَا وَقَالَ يأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (( )

ما ذكر ، وكان قد أرسل معهم من الدواب والمال والآلات ما يتجهزون به ، أقبلوا على التجهيز كما أمرهم يوسف عليه الصلاة والسلام ، ثم قدموا مصر وهم اثنان وسبعون نفسًا من الذكور والإناث ، وكأنهم أسرعوا في ذلك فلذلك قال: ( فلما( بالفاء ) دخلوا على يوسف ( في المكان الذي تلقاهم إليه في وجوه أهل مصر وضرب به مضاربه ) آوى إليه أبويه ( إكرامًا لهما بما يتميزان به ، قيل: هو المعانقة ، والظاهر أنها أمه حقيقة ، وبه قال الحسن وابن إسحاق - كما نقله الرماني وأبو حيان ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنها خالته ، وغلب الأب في هذه التثنية لذكورته كما غلب ما هو مفرد في أصله على المضاف في العمرين ) وقال ( مكرمًا للكل ) ادخلوا مصر ) أي البلد المعروف ، وأتى بالشرط للأمن لا للدخول ، فقال: ( إن شاء الله ) أي الملك الأعلى الذي له الأمر كله ) آمنين ( من جميع ما ينوب حتى مما فرطتموه في حقي وحق أخي .

ولما ذكر الأمن الذي هو ملاك العافية التي بها لذة العيش ، اتبعه الرفعة التي بها كمال النعيم ، فقال: ( ورفع أبويه ) أي بعدما استقرت بهم الدار بدخول مصر مستويين ) على العرش ) أي السرير الرفيع ؛ قال الرماني: أصله الرفع .

)وخروا ) أي انحطوا ) له سجدًا ( الأبوان والإخوة تحقيقًا لرؤياه ممن هو غالب على كل أمر ، والسجود - وأصله: الخضوع والتذلل - كان مباحًا في تلك الأزمنة ) وقال ) أي يوسف عليه الصلاة والسلام ) ياأبت ( ملذذًا له بالخطاب بالأبوة ) هذا ) أي الذي وقع من السجود ) تأويل رؤياي ( التي رأيتها ، ودل على قصر الزمن الذي رآها فيه بالجارفقال: ( من قبل ( ثم استأنف قوله:( قد جعلها ربي ) أي الذي رباني بما أوصلني إليها ) حقًا ) أي بمطابقة الواقع لتأويلها ، وتأويل ما أخبرتني به أنت تحقق أيضًا من اجتبائي وتعليمي وإتمام النعمة عليّ ؛ والتأويل: تفسير بما يؤول إليه معنى الكلام ؛ وعن سلمان رضي الله عنه أن ما بين تأويلها رؤياها أربعون سنة .

)وقد أحسن ) أي أوقع إحسانه ) بي ( تصديقًا لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت