فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 4996

صفحة رقم 132

الثقل بكثافة الأجزاء ) ويسبح الرعد ) أي ينزه عن صفات النقص تنزيهًا ملتبسًا ) بحمده ) أي بوصفه بصفات الكمال ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ) الرعك ملك ( وإن لم يصح أنه ملك فتسبيحه دلالته على أن موجده سبحانه منزه عن النقص محيط بأوصاف الكمال ) والملائكة ) أي تسبح ) من خيفته( قال الرماني: والخيفة مضمنة بالحال ، كقولك: هذه ركبة ، أي حال من الركوب حسنة ، وكذلك هذه خيفة شديدة ، والخوف مصدر غير مضمن بالحال .

)ويرسل الصواعق( المحرقة من تلك السحائب المشحونة بالمياه المغرقة ؛ والصاعقة - قال الرازي: نار لطيفة تسقط من السماء بحال هائلة .

)فيصيب بها ) أي الصواعق ) من يشاء ( كما أصاب بها أربد بن ربيعة ) وهم ) أي والحال أنهم مع ذلك الذي تقدم من إحاطة علمه وكمال قدرته ) يجادلون ( والجدال: فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ) في الله ) أي الملك الأعظم بما يؤدي إلى الشك في قدرته وعلمه. ولما كان لا يغنى من قصده بالعذاب شيء قال: ( وهو شديد المحال ( لأن المحال - ككتاب: الكيد وروم الأمر بالحيل والتدبير والمكر والقدرة والجدال والعذاب والعقاب والعداوة والمعاداة والقوة والشدة والهلاك والإهلاك ، يأتي أعداءه بما يريد من إنزال العذاب بهم من حيث لا يحتسبون ، وكلها صالح هنا حقيقة أو مجازًا ، وقال الرماني: والمحال: الأخذ بالعقاب من قولهم: ما حلت فلانًا - إذا فتلته إلى هلكه - انتهى .

ومادة ( محل ) بجميع تقاليبها تدور على صرف الشيء عن وجهه وعادته وما تقتضيه جبلته ، وذلك يستلزم القدرة والقوة والشدة ، فالحامل يمسك المحمول بقوته عن أن يهوي إلى جهة السفل ، والحملة: الكرة في الحرب ، ويلزم الحمل المشقة ، ومنه تحمل الشيء وحمل عنه أي حلم فهو حمول: ذو حلم ، والحميل - كأمير: الدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت