فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 4996

صفحة رقم 160

نفسك ، وقد يوجد من الأنصار من لايسمع بذلك ، وهذا بعث للأمة وتهيج على الثبات في الدين والتصلب فيه ، والهوى - مقصورًا: ميل الطباع إلى الشيء بالشهوة ، والعلم: تبين الشيء على ما هو به .

الرعد: ( 38 - 40 ) ولقد أرسلنا رسلا. .. . .

)وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (( )

ولما حسمت الأطماع عن إجابتهم رجاء الاتباع أو خشية الامتناع ، وكان بعضهم قد قال: لو كان نبيًا شغلته نبوته عن كثرة التزوج ، كان موضع توقع الخبر عما كان للرسل في نحو ذلك ، فقال تعالى: ( ولقد أرسلنا ) أي بما لنا من العظمة ) رسلًا ( ولما كانت أزمان الرسل غير عامة لزمان القبل ، أدخل الجار فقال:( من قبلك ) أي ولم نجعلهم ملائكة بل جعلناهم بشرًا ، ) و ( أثقلنا ظهورهم بما يدعو إلى المداراة والمسالمة بإرضاء الأمم في بعض أهوائهم ، أو فصل الأمر عند تحقق المصارمة بإنجاز الوعيد بأن ) جعلنا ) أي بعظمتنا ) لهم أزواجًا ) أي نساء ينكحونهن ؛ والزوج: القرين من الذكر والأثى ، وهو هنا الأنثى ) وذرية ( وهي الجماعة المتفرقة بالولادة عن أبٍ واحد في الجملة ، وفعل بهم أممهم ما يفعل بك من الاستهزاء ، فما اتبع أحد منهم شيئًا من أهواء أمته ) و ( لم نجعل إليهم الإتيان بما يقترح المتعنتون من الآيات تالفًا لهم ، بل ) ما كان لرسول ) أي رسول كان ) أن يأتي بآية ( مقترحة أو آية ناسخة لحكم من أحكام شريعته أو شريعة من قبله أو غير ذلك ) إلا بإذن الله ) أي المحيط بكل شيء علمًا وقدرة ، فإن الأمور عنده ليست على غير نظام ولا مفرطًا فيها ولا ضائعًا شيء منها بل ) لكل أجل ) أي غاية أمر قدرة وحده لأن يكون عنده أمر من الأمور ) كتاب ( قد أثبت فيه أن أمر كذا من الثواب والعقاب والأحكام والإيتان بالآيات وغيرها ، إثباتًا ونسخًا على ما تقتضيه الحكمة ، والحكمة اقتضت أن النبوة يكفي في إثباتها معجزة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو إلى المشيئة ؛ ثم علل ذلك بقوله:( يمحوا الله ) أي الملك الأعظم ) ما يشاء ) أي محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ فيرفعه ) ويثبت ( ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه كما قال تعالى:( ) ما ننسخ من آية أو ننساها ( ) [ البقرة: 106 ] إلى قوله تعالى: ( ) ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ( ) [ البقرة: 106 ] كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن ، فإنه العالم بكل شيء ، وهو الفعال لما يريد لا اعتراض عليه ، وقال الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة: يمحو فرض ما يشاء ويثبت فرض ما يشاء .

وإثبات واو ( يمحوا ) في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت