صفحة رقم 164
بالاطلاع على ما ظهر وما بطن ) بيني وبينكم ( يشهد بتأييد رسالتي وتصحيح مقالتي بما أظهر لي من الآية وأوضح من الدلالة بهذا الكتاب ، ويشهد بتكذيبكم بادعائكم القدرة على المعارضة وترككم لها عجزًا ، وهذا على مراتب الشهادة ، لأن الشهادة قول يفيد غلبة الظن بأن الأمر كما شهد به ، والمعجزة فعل مخصوص يوجب القطع بأن ما جاءت لأجله كما هو ) ومن عنده علم الكتاب ( مما أنزله فيه من الأصول والفروع والخبر عما كان يكون على نحو من الأساليب ونمط من المناهيج أخرس الفصحاء ، وأبكم البلغاء ، وأبهت الحكماء ، وهو الله تعالى ، تأييدًا وتحقيقًا لدعواي ، ويؤيد أن المراد به( الله ) قراءة ) من ( على أنها جارة ، وفي سوقه هكذا على طريق الإبهام من ترويع النفس بهزّها إلى تطلب المتصف بهذا الوصف ما ليس في التعيين ، فهو إذن كدعوى الشيء مقرونًا بدليله ، فقد انطبق هذا الآخر على أول السورة في أن المنزل حق من عنده وأنهم لا يؤمنون - والله الموفق .