صفحة رقم 202
فيهمز أحدهما ولا يهمز الآخر ، والمعنى واحد إذا كان الأصل واحدًان ، وقوم يذهبون إلى أن القرء: الحيض ، وفي القاموس: والقرء - ويضم: الحيض والطهر ضد - وقد تقدم تخريج ذلك ، والوقت - لأنه جامع لما فيه ، والقافية - لأنها جامعة لشمل الأبيات ، جمعه أقرؤ وقروء ، وجمع الحيض أقراء ، وكأن العلة في ذلك أنه لما كان جمع الكثرة هو الأصل في الجمع ، لأن المراد بالجمع نفسه لكثرة ، فكلما كان أكثر كان به أجدر ، لمّا كان الأصل كذلك ، وكان القرء بمعنى الطهر هو الأصل في مدلول الجمع ، كان أحق بجمع الكثرة الذي هو أعرق في الجمع ، ولما كان القرء بمعنى الحيض فرعًا ، كان له جمع القلة الذي هو أعرق في الجمع ؛ وأقرأت: حاضت وطهرت ، وأقرأت: حاضت وطهرت ، وأقرأت الرياح: هبت لوقتها - لأن هبوبها دال على اجتماعها كظهور دم الحيض ، وقرأ الشيء: جمعه وضمه ، والحامل: ولدت - لأن ظهور الولد هو المحقق لجمعها إياه في بطنها ، وأقرأ: رجع ودنا وأخر واستأخر وغاب وانصرف وتنسك كتقرأ ، بعضه للإيجاب وبعضه للسلب ، والمقرأة - كمعظمة: التي ينتظر بها انقضاء أقرائها ، وقد قرئت: حبست لذلك ، وأقراء الشعر: أنواعه وانحاؤه - لأنها جامعة للأجزاء ، والقرءة - بالكسر: الوباء - لجمعه الهم ، واستقرأ الجمل الناقة: تاركها لينظر ألقحت أم لا - من التتبع والسبر ، وهو بمعنى جمع الأدلة ، وقرأت الناقة - إذا حملت ، فهي قارىء ، أي جمعت في بطنها ولدًا ، وأقرأت - إذا استقر الماء في رحمها ؛ ومن الإمساك: رقأ الدم والدمع رقوءًا - إذا انقطعا ، قال أبو زيد: والرَّقوء - أي بالفتح: ما يوضع على الدم فيسكن ، ورقأ بينهم: أصلح وأفسد ، وفي الدرجة: صعد ، وهي المرقاة وتكسر ، ورقأ العرق: ارتفع - منه ما هو بمعنى الجمع ومنه ما هو بمعنى الانتشار والعلو الذي ربما لزماه ، ومن الإمساك: الأرق ، وهو السهر لأنه يمسك النوم ، والإرقان: دود يكون في الزرع - فكأنه يوجب الهم الذي يكون عنه الأرق ، ويمكن أن يكون من الانتشار الذي ربما يلزم الجمع ، ويمكن أن يكون من الجمع نفسه ، لأنه يجمع الهم - والله أعلم ؛ وفي القاموس: والإرقان بالكسر: شجر أحمر ، والحناء ، والزعفران ، ودم الأخوين - كأنه سبب للعكوف عليه بالاسترواح إليه ، أو أنه يجمع بصبغه لونًا إلى لون ، والإرقان أيضًا: آفة تصيب الزرع والناس كالأرقان محركة وبكسرتين وبفتح الهمزة وضم الراء ، والأرق والأرقان - بفتحهما ، والأراق - كغراب ، واليرقان - محركة ، وهذه أشهر داء يتغير منه لون البدن فاحشًا إلى صفرة أو سواد - كأن ذلك لمّا كان سبب الأرق كان هو الأرق البليغ ، وزرع مأروق وميروق: مؤوف ، والأقر - بضمتين: واد واسع مملوء حمضًا ومياهًا ، وهو واضح في معنى الجمع ، قد مضى من هذه لمادة جملة في آخر سورة يوسف عليه السلام عند قوله