فهرس الكتاب
صفحة رقم 288
على خلق ، وهو مما يدرك سمعًا لأن الخلق مرئي والأمر مسموع
77 ( ) وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون ( ) 7
[ النحل: 63 - 64 - 65 ] هذه آية حياة القلوب بنور العلم والحكمة الذي أخذ سمعًا عند تقرر الإيمان ، وعند هذا الحد يتناهى العقل إلى فطرة الأشد وتعلو بداهته وتترقى فطره إلى نظر ما يكون آية في نفس الناظر لأن محار غيب الكون يرد إلى مجدان نقص الناظر ، وكما أن الماء آية حياة القلوب صار الشرابان: اللبن والخمر ، آيتين على أحوال تخص القلوب بما يغذوها من الله غذاء اللبن وينشيها نشوة السكر ، منبعثًا من بين فرث ودم ونزول الخلق المقام عن الأمر القائم عليه ) وإن لكم في الأنعام لعبرة ( - الآيتين إلى قوله تعالى: ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون( وهذا العقل الأعلى ، وأفرد الآية لانفراد موردها في وجد القلب ، وكما للعقل الأدنى فكرة تنبئ عن بداهته فكذلك للعقل الأعلى فكرة تنبئ عن عليّ فطرته ) وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر - إلى قوله: لآية لقوم يتفكرون ( وهذا العقل الأعلى هو اللب الذي عنه يكون التذكر بالأدنى من الخلق لللأعلى من الأمر
77 ( ) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ( ) 7
[ النحل: 13 ] وفي مقابلة كل من هذه الأوصاف أضداد يرد البيان فيها بحسب مقابلتها ، وكذلك حكم وصف المسلمين فيها يظهر أن ( لا أنجى للعبد من إسلامه نفسه لربه ) ووصف المحسنين فيما يظهر قيام ظاهر حسه
77 ( ) آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( ) 7
[ البقرة: 1 ] من استغنى بما عنده من وجدٍ لم يتفرغ لقبول غيب
77 ( ) يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله ( ) 7
[ الحديد: 28 ] ،
77 ( ) إذا ما اتقوا وءامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وءامنوا ثم اتقوا وأحسنوا ( ) 7
[ المائدة: 93 ] ، ) ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه ( ، ) ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به )
77 ( ) وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايات لقوم يوقنون ( ) 7
[ الجاثية: 4 ]
77 ( ) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ( ) 7
[ الأنعام: 75 ] ولجملة هذه الأوصاف أيضًا أضداد يرد بيان القرأن فيها بحسب تقابلها ويجري معها إفهامه ، وما أوصله خفاء المسمع والمرأي إلى القلب هو فقهه ، ومن فقد ذلك وصف سمعه بالصمم وعينه بالعمى ، ونفى الفقه عن قلبه ، ونسب إلى البهيمية ، ومن لم تنل فكرته إعلام ما غاب عيانه نفي عنه العلم
77 ( ) الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعًا ( ) 7
[ الكهف: 101 ] ،
77 ( ) ولهم قلوب لا يفقهون بها