فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 4996

صفحة رقم 289

ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ( ) [ الأعراف: 179 ] ، ) ) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ( ( إلى قوله:( ) ولكن المنافقون لا يعلمون ( ) [ المنافقون: 8 ] ، ) يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ( - الآية إلى قوله تعالى: ( ولكن المنافقين لا يفقهون ( نفي العلم فيما ظهرت أعلامه والفقه فيما أخفى أمره ، ومراد البيان عن أضدادها هذه الأوصاف بحسب تقابلها ، وهذا الباب لمن يستفتحه من أنفع فواتح الفهم في القرآن - انتهى .

النحل: ( 70 - 73 ) والله خلقكم ثم. .. . .

)وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ (( )

ولما أيقظهم من رقدتهم ، ونبههم على عظيم غفلتهم من عموم القدرة وشمول العلم ، المقتضى للفعل بالاختيار ، المحقق للبعث وغيره ، من كل ما يريده سبحانه ببعض آياته المبثوثة في الآفاق من جماد ثم حيوان ، وختم ذلك بما هو شفاء ، ثنى ببعض ما في أنفسهم من الأدلة على ذلك مذكرًا بمراتب عمر الإنسان الأربع ، وهي سن الطفولية والنمو ، ثم سن الشباب الذي يكون عند انتهائه الوقوف ، ثم سن الكهولة وفيه يكون الانحطاط مع بقاء القوة ، ثم سن الانحطاط مع ظهور الضعف وهو الشيخوخة ، مضمنًا ما لا يغني عنه دواء ، حثًا على التفكر في آياته والتعقل لها قبل حلول ذلك الحادث ، فيفوت الفوت ، ويندموا حيث لا ينفع الندم ، فقال: ( والله ) أي المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا ) خلقكم ( فجعلكم بعد العدم أحياء فهّمًا خصّمًا ) ثم يتوفاكم ( على اختلاف الأسنان ، فلا يقدر الصغير على أن يؤخر ، ولا الكبير على أن يقدم ، فمنكم من يموت حال قوته ) ومنكم من يرد ) أي بأيسر أمر منا ، لا يقدر على مخالفته بوجه ) إلى أرذل العمر ( لأنه يهرم فيصير إلى مثل حال الطفولية في الضعف مع استقذار غيره له ، ولا يرجى بعده ) لكي لا يعلم ( .

ولما كان المقصود السورة الدلالة على تمام القدرة وشمول العلم والتنزه عن كل شائبة نقص ، وكان السياق هنا لذلك أيضًا بدليل ختم الآية ، نزع الخافض للدلالة على استغراق الجهل لزمن ما بعد العلم ، فيتصل بالموت ، ولا ينفع فيه دواء ولا تجدي معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت