فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 4996

صفحة رقم 386

وفي الثامن والثمانين: بذراعك العزيزة فرقت اعداءك ، لك السماوات ولك الأرض ، أنت أسست الدنيا بكمالها ، خلقت البر والبحر ، تابور وحرمون باسمك يسبحان ، لك القوة والجبروت ، تعتز يدك ، وتعلو يمينك ، بالعدل والحكم أتقنت كرسيك ، الرحمة والعدل ينطلقان أمامك ، طوبى للشعب الذي يعرف تسبيحك .

وفي الخامس والتسعين: سبحوا الرب تسبيحًا جديدًا ، الأرض كلها تسبح الرب ، اسجدوا للرب في هياكل قدسه لأن جميع الأرض تتزلزل بين يديه ، قولوا في الشعوب: إن الله هو الملك أتقن الدنيا لكيلا تزول ، يقضيبين الشعوب بالعدل ، تفرح السماوات وتبتهج الأرض ، ينقلب البحر في عمقه ، تتهلل البقاع وما فيها ، هنالك يسبح جميع شجر الغياض قدام الرب .

وفي السابع والتسعين: ولله تسبح كل الأرض ، مجدوا وهللوا وسبحوا الرب .

وفي الثامن والأربعين بعد المائة: سبحوا الرب من السماوات ، سبحوه من العلى يا جميع ملائكته وكل جنوده تسبحه ، الشمس والقمر يسبحانه ، وجميع الكواكب والنور تسبحه ، يسبح الرب سماء الدنيا والمياه التي فوق السماوات ، تسبح جميعًا اسم الرب لأنه قال فكانوا ، وأمر فخلقوا ، وأقامهم إلى الأبد والدهر ، جعل لها مقدرًا لا تتجاوزه ، يسبح الرب من في الأرض: التنانين وجميع الأعماق ، النار والبرد والثلج والجليد والريح العاصفة عملت كلمته ، الجبال وكل الآكام ، الشجر المثمرة وجميع الأرز ، السباع وكل البهائم والوحوش وكل حيوان وكل طائر ذي جناح ، ملوك الأرض وسائر الشعوب العظماء وجميع حكام الأرض ، الشبان والعذارى والشيوخ والصبيان يسبحون اسم الرب ، لأن اسمه قد تعالى وحده .

وفي الخمسين بعد المائة: سبحوا الله في كل قديسيه ، سبحوه في جلد قوته ، سبحوه كمثل جبروته ، سبحوه بكثرة عظمته ، سبحوه بصوت القرن ، وسبحوه بأصوات عالية ، كل نسمة تسبح الرب .

ولما كان تسبيح جميع المخلوقات أمرًا واضح الفهم ظاهر الشأن ، فكانوا مستحقين للعقاب في عدم فهمه بعدم التأمل في المصنوعات حق التأمل ، نبههم على أن عافيتهم إنما هي لحلمه عنهم ، فهو ينظرهم إلى المدة التي ضربها لهم لأنه لا يعجل لتنزهه عن شوائب النقص الذي نطق كل شيء بتنزيهه عنها فقال تعالى: ( إنه كان حليمًا ( حيث لا يعاجلكم بالعقوبة على إعراضكم عن صرف الأفكار فيما أمركم بصرفها إليه .

ولما كان الغالب على أحوال البشر أن حليمهم إذا غضب لا يغفر ، وإن عفا كان عفوه مكدرًا ، قال تعالى: ( غفورًا ( مشيرًا بصيغة المبالغة إلى أنه على غير ذلك ترغيبًا في التوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت