فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 4996

صفحة رقم 412

حمار الوحش أو الفتيّ منه - لشدة نفاره كالقدر في فورانها ، وأمر فريء كفريّ ، وكل الصيد في جوف الفرا ، أي كله دونه ، فرأ - محركة: جزيرة باليمن - لعله بها بكثرة ، والفأر معروف ، والواحدة فأرة ، والجمع فئران - سمي لقفزه في جرية ، ولأنه وسع من الحشرات تصرفًا بالمشي في الجدر والسقوف ونحوها ، والفأرة: شجرة ونافجة المسك ، قال في القاموس: أو الصواب إيراد فارة المسك في ف و ر لفوران رائحتها ، أو يجوز همزها لأنها على هيئة الفأرة ، وفأر كمنع: حفر وخبأ ودفن - يمكن أن يكون من السعة ومن سلبها ؛ ولبن فئر - ككتف: وقعت فيه الفأرة ، وأرض فئرة ومفأرة: كثيرة الفأر ، وأفرت القدر بالفتح تأفر أفرًا: اشتد غليانها ، والإنسان: وثب وعدا ، والبعير: نشط وسمن بعد الجهد كأفر كفرح فيهما ، وخف في الخدمة ، والذي واضح في الاتساع والزيادة على الكفاية ، ويخدمه مئفر ، والأفرة - بضمتين وتشديد الراء: الجماعة - وقيدها في مختصر العين بذات الجلبة - والبلية والاختلاط ، وكل ذلك أوضح في الاتساع والزيادة على الكفاية ، والأفرة أيضًا شدة الشر - لشدة فورانه كالقدر ، وشدة الشتاء أو مطلق الشدة ، ومن الصيف: أوله - لأنه يتسع به ، قال في القاموس: ويفتح أولها ويحرك في الكل ؛ والأرفة - بالضم: الحد بين الأرضين والعقدة - وكأن هذا سلب الاتساع ، والأرفي كقمري: الماسح ، وأرف على الأرض تأريفًا: جعلت لها حدود وقسمت ، وتأريف الحبل: عقده ، وهو مؤارفي حده إلى حدي في السكنى والمكان - والله الموفق .

ولما ذكره سبحانه بما كان في ذلك من رشده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أبتعه ببيان أنه إنما كان بعصمة الله له ليزداد شكرًا ، فقال تعالى: ( ولولا أن ثبتناك ) أي بما لنا من العظمة على ما أمرنا لما تقدم من أنا مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، وأنت رأس المتقين والمحسنين ) لقد كدت ) أي قاربت ) تركن إليهم ) أي الأعداء ) شيئًا قليلًا ( لمحبتك في هدايتهم وحرصك على منفعتهم ، وكنا عصمناك فلم تركن إليهم لا قليلًا ولا كثيرًا ، ولا قاربت ذلك ، كما أفادته ) لولا ( لأنها تدخل على جملة اسمية فجملة فعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى ، فامتناع قرب الركون مرتبط بوجود التثبيت ، وذلك لأن ) لولا ( لانتفاء الثاني لأجل انتفاء الأول ، وهي هنا داخلة على لا النافية ، فتكون لانتفاء قرب الركون لأجل انتفاء التثبيت وانتفاء النفي وجود ، فإذن التثبيت موجود ، وقرب الركون منتف .

ويجوز أن يكون المراد الدلالة على شدة مكرهم وتناهي خداعهم إلى حالة لا يدرك وصفها ، فيكون الفعل مسندًا إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، والمراد إسناده إليهم ليكون المعنى: كادوا أن يجعلوك مقاربًا للركون إليهم ، كما تقول لصاحبكك لقد كدت تقتل نفسك ، أي فعلت ما قاربت به أن يقتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت