فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 4996

صفحة رقم 418

خاصة ) من لدنك ) أي عندك من الخوارق التي هي أغرب الغريب ) سلطانًا ) أي حجة وعزًا ) نصيرًا ( وفيه إشعار بالهجرة وأنها تكون على الوجه الذي كشف عنه الزمان من العظمة التي ما لأحد بها من يدان .

الإسراء: ( 81 - 85 ) وقل جاء الحق. .. . .

)وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا (( )

ولما كان الدعاء قد لا يستجاب ، قال مبشرًا له بأنه ليس بين دعائه وبن استجابته إلا قوله ، ومحققًا لتلك البشرى بالأمر بأن يخبر بها: ( وقل ) أي لأوليائك وأعدائك: ( جاء الحق( وهو كل ما أمرني به ربي وأنزله إليّ ) وزهق ) أي اضمحل وبلط وهلك ) الباطل ( وهو كل ما خالفه ؛ ثم علل زهوقه بقوله: ( إن الباطل كان( في نفسه بجبلته وطبعه ) زهوقًا ( قضاء قضاه الله تعالى من الأزل ؛ روى البخاري في التفسير وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ) جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا ( ، ) ) جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ( ) [ سبأ: 49 ] ولما كان القرآن الذي نوه به في آية ) أقم الصلاة ( هو السبب الأعظم في إزهاق الباطل الذي هو كالسحر خيال وتمويه ، وهو الجامع لجميع ما مضى من الإلهيات والبعث وما تبع ذلك ، قال عاطفًا على ) ولقد كرمنا (:( وننزل ) أي بعظمتنا ؛ ثم بين المنزل بقوله تعالى: ( من القراءن ) أي الجامع الفارق الذي هو أحق الحق ) ما هو شفاء ( للقلوب والأبدان ) ورحمة ) أي إكرام وقوة ) للمؤمنين ) أي الراسخين في الإيمان ، لإنارته لقلوبهم من صدإ الجهل ، وحمله لهم على سبيل الرشد الذي هوسبب الرحمة ، ولحراسته لهم من كل شيطان ومرض ومحنة إذا وقع الصدق في الاستشفاء به ، هو كله كذلك وكذا جميع أبعاضه ؛ قال الرازي في اللوامع: وهو أنس المحبين ، وسلوة المشتاقين ، وإنه النور المبين ، الذي من استبصر به انكشف له من الحقائق ما كان مستورًا ، وانطوى عنه من البوائق ما كان منشورًا ، كما أن الباطل داء وتقمة للكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت