فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 4996

صفحة رقم 426

المواجهة بالإقبال من قبائل الرأس الجامعة ) أو يكون لك ) أي خاصًا بك ) بيت من زخرف ) أي ذهب كامل الحسن والزينة ) أو ترقى ) أي تصعد ) في السماء ( درجة درجة ونحن ننظر إليك صاعدًا ) ولن نؤمن ) أي نصدق مذعنين ) لرقيك ) أي أصلًا ) حتى تنزل ( وحققوا معنى كونه ) من السماء ( بقولهم: ( علينا كتابًا( و معنى كونه ، ) في رق ( أو نحو قولهم: ( نقرؤه ( يأمرنا فيه باتباعك .

فلما تم تعنتهم فكان لسان الحال طالبًا من الله تعالى الجواب عنه ، أمره الله تعالى بجوابهم بقوله: ( قل سبحان ربي ) أي تنزه عن أن يكون له شريك في ملكه يطلب منه ما لا يطلب إلا من الإله ، فهو تنزيه لله وتعجيب منه لوضوح عنادهم بطلبهم ما لا قدرة عليه إلا للإله ممن لا قدرة له على شيء منه إلا بإذن الله ، ولم يدّع قط أنه قادر على شيء منه ، فحسن الاستفهام جدًا في قوله تعالى: ( هل كنت إلا بشرًا( لا يقدر على غير ما يقدر عليه البشر ) رسولًا ( كما كان من قبلي من الرسل ، لا أتعدى ما أمرت به من التبليغ ، فلا آتي بشيء إلا بإذن الله ، ولم أقل: إني إله ، حتى يطلب مني ما يطلب من الإله ورتبوا أنفسهم هذا الترتيب لأنهم حصروا حاله في دعوى أن يكون عظيمًا بالرسالة أو غيرها ليتبعه الناس ، فإن كان الأول كان مقبول القول عند مرسله ، وحينئذ فإما أن يسأله في نفع عام بالينبوع ، أو خاص به بالجنة إن بخل بالعام ، أو ضر بالكشف أو يسأله في الإتيان مع جنده لأن يصدقه ، وإن كنت عظمته بغير ذلك فإما أن يكون ملكًا ليكون له البيت المذكور بما جرت العادة أن يكون تابعًا له ، أو يكون ممن يجتمع بالملك الذي أرسله فيرقى على ما قالوا .

الإسراء: ( 94 - 100 ) وما منع الناس. .. . .

)وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا قُل لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا (( )

ولما أمر بما تضمن أنه كإخوانه من الرسل في كونه بشرًا ، أتبعه قوله تعالى عطفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت