فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 4996

صفحة رقم 114

لهم ) ما ردوها ( أ ي جهنم أصلًا ، فكيف على هذه الصفة ؛ ثم أخبر عنهم وعنها بقوله:( وكل ) أي منهم ومنها ) فيها ) أي جهنم ) خالدون ( لا انفكاك لهم عنها ، بل يحمى بكل منهم فيها على الآخر ) لهم ( اي لمن فيه الحياة من المذكورين العابدين مطلقًا والمعبدوين الراضين كفرعون ) فيها زفير ) أي تنفس عظيم على غاية من الشد والمد .

تكاد تخرج معه النفس ، ويقرنون بآلهتهم زيادة في عذابهم حيث جعل المعبود الذي كان يطلب من السعادة زيادة في الشقاوة فصار عدوًا ولا يكون أنكأ من مقارنة العدو .

ولما كانت تعمية الأخبار مما يعدم القرار ، ويعظم الإكدار ، قال ) وهم فيها لا يسمعون ( حذف المتعلق تعميمًا لكل مسموع ، قال ابن كثير: قال ابن حاتم: حدثنا على بن محمد الكنافسي ثنا ابن فضيل ثنا عند الرحمن - يعني المسعودي - عن أبيه قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا بقي من يخلد في النار جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار فلا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره ، ثم تلا عبد الله .

يعني هذه الآية ، قال: ورواه ابن جرير من حديث حجاج بن محمد عن المسعودي عن يونس بن خباب عن ابن مسعود فذكره .

ولما ذكر حالهم وحال معبوديهم بغاية الويل ، كان ومضع السؤال عمن عبدوهم من الصالحين من نبي أو ملك وغيرهما من جميع من عبده سبحانه لا يشرك به شيئًا ، فقال مبينًا أنهم ليسوا مرادين لشيء من ذلك على وجه يعمهم وغيرهم من الصالحين: ( إن الذين سبقت لهم منا ) أي ولنا العظمة التي لا يحاط بها ) الحسنى ( اي الحكم بالموعدة البالغة في الحسن في الأزل سواء ضل بأحد منهم الكفار فأطروه أو لا ) أولئك ) أي العالو الرتبة ) عنها ) أي جهنم .

ولما كان الفوز مطلق الإبعاد عنها لا كونه من مبعد معين ، قال: ( مبعدون ( برحمة الله لأنهم أحسنوا في العبادة واتقوا ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؛ قال ابن كثير في تفسيره: قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن علىى بن سهل ثنا محمد بن حسن الأنماطي ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ثنا يزيد بن أبي حكيم أن الحكم - يعني ابن أبان - عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقال: تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية ) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ( قال ابن الوبعرى: قد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى ابن مريم أكل هؤلاء في النار مه آلهتنا ؟ فنزلت ) ولما ضرب ابن مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت