فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 4996

صفحة رقم 205

خالفه من الملوك وغيرهم على كثرتهم وقوتهم على قتله لا في حال صغره ، ولا في حال كبره ، كما مضى نقله عن الإنجيل وصدقة عليه القرآن ، مع كونه مظنة لتناهي الضعف بكونه ، من انثى فقط ولا ناصر له إلا الله ، ومع ذلك فأنجح الله أمره وأمر من اتبعه ، وخيب به الكافرين ، ورفعه إليه ليؤيد به هذا الدين في آخر الزمان ، ويكون للمؤمنين حينئذ فلاح لم يتقدمه مثله ، وكان ذلك من إحسان خالقه ونعمته عليه .

ذكر شيء من دلائل كونه آية من الإنجيل: قال يوحنا أحد المترجمين للإنجيل وأغلب السياق لمتى فإني خلطت كلام المترجمين الأربعة: ولما قرب عيد المظال قال إخوة يسوع اي الاثني عشر تلميذًا - له: تحول من ههنا إلى يهوذا ليرى تلاميذك الأعمال التي تعمل لأنه ليس أحد يعمل شيئًا سرًا فيجب أن يكون علانية غذ كنت تعمل هذه الأشياء فأظهر نفسك للعالم ، فقال لهم يسوع: أما وقتي فلم يبلغ ، وأما وقتكم فإنه مستعد في كل حين ، لم يقدر العالم أن يبغضكم وهم يبغضونني لأني أشهد عليهم أن أعمالهم شريرة ، اصعدوا أنتم إلى هذا العيد ، فإني لا أصعد الآن ، ثم قال: ولما انتصف أيام العيد صعد يسوع إلى الهيكل فبدأ يعلم ، وكان اليهود ويتعجبون ويقولون: كيف يحسن هذا الكتاب ولم يعلمه أحد ، فقال: تعليمي ليس هو لي ، بل للذي أرسلني ، فمن أحب أن يعمل مرضاته فهو يعرف تعليمي هو من الله أو من عندي ؟ من يتكلم من عنده إنما يطلب المجد لنفسه ، وأما الذي يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق وليس فيه ظلم ، أليس موسى أعطاكم الناموس وليس فيكم أحد يعمل بالناموس ، ثم قال: وفي اليوم العظيم الذي هو آخر العيد كان يسوع قائمًا ينادي: كل من يؤمن بي كما قالت الكتب تجري من بطنه أنهار ماء الحياة ، وإن الجمع الكثير سمعوا كلامه فقالوا: هذا نبي حقًا ، وآخرون قالوا: هذا هو المسيح ، وآخرون قالوا: ألعل المسيح من الجليل يأتي ؟ أليس قد قال الكتاب: إنه من نسل داود ، من بيت لحم قرية داود خاصة يأتي المسيح ، فوقع بين الجموع خوف من أجله ، قال متى: حينئذ جاء إلى يسوع من يروشليم كتبة وفريسيون قائلين: لماذا تلاميذك يتعدون وصية المشيخة إذ لا يغسلون ايديهم عند أكلهم ؛ وقال مرقس: ثم اجتمع إليه الفريسيون وبعض الذين جاؤوا من يروشليم فنظروا إلى تلاميذه يأكلون الطعام بغير غسل ايديهم ، لأن بعض الفريسيين وكل اليهود لا يأكلون إلا بغسل ايديهم تمسكًا بتعليم شيوخهم والذين يشترونه من السواق إن لم يغسلوه لا يأكلونه ، وأشياء أخر كثيرة تمسكوا بها من غسل كؤوس وأواني ومصاغ وأسرة ، وسأله الكتبة والفريسيون: لم تلاميذك لا يسيرون على ما وصّت به المشيخة قال متى: فأجابهم وقال: لماذا أنتم تتعدون وصية الله من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت