فهرس الكتاب
صفحة رقم 234
انكحها نكاح العفيفة المسلمة - انتهى بالمعنى .
وقال في الجزء الذي بعد الحج: فوحدنا الدلالة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في زانية وزان من ا لمسلمين لم نعلمه حرم على واحد منهما أن ينكح غير زانية ولا زان ، ولا حرم واحدًا منهما على زوجه ؛ ثم قال: فالاختيار للرجل أن لا ينكح زانية وللمرأة أن لا نتكح زانيًا ، فإن فعلا فليس ذلك بحرام على واحد منهما ، ليست معصية واحد منهما في نفسه تحرم عليه الحلال إذا أتاه ، ثم قال: سواء حد الزاني منهما أو لم يحد ، أو قامت عليه بينة أو اعترف ، لا يحرم زنى واحد منهما ولا زناهما ولا معصية من المعاصي الحلال إلا أن يختلف ديناهما بشرك وإيمان - انتهى .
وقد علم أنه لم يرد أن هذا الحكم نسخ بآية اليامى فقط ، بل بما انضم إليها من الإجماع وغيره من الايات والإحاديث بحيث صير ذلك دلالتها على ما تناولته متيقنًا كدلالة الخاص على ما تناوله ، فلا يقال: إن الشافعي رحمه الله خالف أصله في أن الخاص لا ينسج بالعام ، لأن ما تناوله الخاص متيقن ، وما تناوله العام ظاهرة مظنون ، وكان هذا الحكم - وهو الحرمة في أول الإسلام بعد الهجرة - لئلا يغلب حال المفسد على المصلح فيختل بعض الأمر كما أشير إليه في البقرة
77 ( ) ولا تنكحوا المشركات ( ) 7
[ البقرة: 221 ] وفي المائدة عند
77 ( ) ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ( ) 7
[ المائدة: 5 ] وهو من وادي قوله:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل خليل بالمخالل يقتدي
والجنسية علة الضم ، واولمشاكلة سبب المواصلة ، والمخالفة توجب المباعدة وتحرم المؤالفة ، وقد روى أبو دتود في الأدب والترميذي في الزهد - وقال: حسن غريب - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) وروى الإمام أبو يعلي الموصلي في مسنده قال: حدثنا يحيى بن معين حدثنا سعيد بن الحكم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: كانت امرأة بمكة مزاحة ، يعني فهاجرت إلى المدينة الشريفة ، فنزلت على امرأة شبه لها ، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت صدق حبي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) قال: ولا أعلم إلا قال في الحديث: ولا نعرف تلك المرأة ، وسيأتي ) والطيبات