فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 4996

صفحة رقم 275

دلائل التوحيد التي أقامها تعالى وعددها وأوضحها بحيث صارت كما ذكر تعلى أعظم من نور الشمس: ( ويقولون ) أي الذين ظهر لهم نور الله ، بألسنتهم فقط: ( آمنا بالله( الذي أوضح لنا جلاله ، وعظمته وكماله ) وبالرسول ( الذي علمنا كمال رسالته وعمومها بما أقام عليها من الأدلة ) وأطعنا ) أي أوجدنا الطاعة لله وللرسول ، وعظم المخالفة بين الفعل والقول بأداة البعد فقال: ( ثم يتولى ) أي يرتد بإنكار القلب ويعرض عن طاعة الله ورسوله ، ضلالًا منهم عن الحق ) فريق منهم ) أي ناس يقصدون الفرقة من هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة .

ولما كان ينبغي أن يكون وقوع الارتداد منهم - كما أشير إليه - في غاية البعد وإن كان في أقل زمن ، أشار إليه بأداة التراخي ، وأكد ذلك بقوله مثبتًا الجارّ: ( من بعد ذلك ) أي القول السديد الشديد المؤكد ، مع الله الذي هو أكبر من كل شيء ، ومع رسوله الذي هو أشرف الخلائق ) وما أولئك ) أي البعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت