فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 4996

صفحة رقم 357

يبقى عذر لإنسان ، رجاء النزوع عن الطغيان ، والرجوع إلى الإيمان ، لأن من العادة الجارية السكون إلى الإنصاف ، والرجوع إلى الحق والاعتراف ) أولو ) أي أتسجنني ولو ) جئتك بشيء مبين ) أي لرسالتي ) قال ( طمعًا في أن يجد موضعًا للتكذيب أو التلبيس: ( فأت به( أس تسبب عن قولك هذا أني أقول لك: ائت بذلك الشيء ) إن كنت ) أي كونًا أنت راسخ فيه ) من الصادقين ( اي فيما ادعيت منالرسالة والبينة ، وهذا إشارة إلى أنه بكلامه المتقدم قد صار عنده في غير عدادهم ، ولزم عليه أنه لا يأتي بالمعجزة إلا الصادق لأنها تصديق من الله للمدعي ، وعادته سبحانه وتعالى جارية في أنه لا يصدق الكاذب ) فألقى ) أي فتسبب عن ذلك وتعقبه أن ألقى .

ولما كان الكلام مع موسى عليه السلام ، فكان إضماره غير ملبس ، لم يصرح باسمه اكتفاء بضميره فقال: ( عصاه ) أي التي تقدم في غير سورة أن الله تعالى أراه آياتها ) فإذا هي ثعبان ( اي حية في غاية الكبر ) مبين ) أي ظاهر الثعبانية ، لا شك عند رائية فيه ، لا كما يكون عند الأمور السحرية من التخييلات والتشبيهات ) ونزع يده ) أي التي كانت احترقت لما أخذ الجمرة وهو في حجر فرعون ، وبذل فرعون جهده في علاجها بجميع من قدر عليه من الأطباء فعجز عن إبرائها ، نزعها من جيبه بعد أن أراه إياها على ما يعهده منها ثم أدخلها في جيبه ) فإذا هي ( بعد النزع ) بيضاء للناظرين ) أي بياضًا تتوفر الدواعي على نظره لخروجه عن العادة بأن له نورًا كنور الشمس يكاد يغشي الأبصار ) قال ( اي فرعون ) للملأ حوله ( لما وضح له الأمر ، يموه على عقولهم خوفًا من إيمانهم:( إن هذا لساحر عليم ) أي شديد المعرفة بالسحر ، وخص في هذه السورة إسنادًا هذا الكلام إليه لأن السياق كله لتخصيصه الخطاب لما تقدمن ونظرًا إلى ) فظلت أعناقهم لها خاضعين ( لأن خضوعه هو خضوع من دونه ، فدلالته على ذلك أظهر ، ولا ينفي ذلك أن يكون قومه قالوه إظهارًا للطواعية - كما مضى في الأعراف .

الشعراء: ( 35 - 44 ) يريد أن يخرجكم. .. . .

)يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ الْغَالِبِينَ فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ لَهُمْ مُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (( )

ولما أوقفهم بما خليهم به ، أحماهم لأنفسهم فقال ملقيًا لجلباب الأنفة لما قهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت