فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 4996

صفحة رقم 368

من شم رائحة الرجولية: ( أفرأيتم( اي فتسبب عن قولكم هذا أني أقول لكم: أرأيتم ، اي إن لم تكنوا رأيتموهم رؤية موجبة لتحقق أمرهم فانظروهم نظرًا شافيًا ) ما كنتم ) أي كونًا هو كالجبلة لكم ) تعبدون ( مواظبين على عبادتهم ) أنتم ( .

ولما أجابوه بالتقليد ، قال لهم ما معناه ، رقوا تقليدكم هذا إلى أقصى غاياته ، فإن التقدم والأولوية لا تكون برهانًا على الصحة ، والباطل لا ينقلب حقًا بالقدمن وذلك مراده من قوله: ( وآباؤكم الأقدمون ) أي الذين هم اقدم ما يكنون: هل لهم وصف غير ما أقررتم به من عدم السماع والنفع والضر ؟ ) فإنهم ) أي فتسبب عن رؤيتكم ووصفكم لهم بما ذكرتم أني أخبركم إخبارًا مؤكدًا أنهم .

ولما كانت صيغة فعول للمبالغة ، أغنت في العدو والصديق عن صيغة الجمع ولا سيما وهي شبيهة بالمصادر كالقبول الصهيل ، فقال مخبرًا عن ضمير الجمع: ( عدو لي ) أي أناصفهم بالسوء وأعاملهم في إبطالهم ومحقهم معاملة الأعداء وكل من عبدهم كما قال في الآية الخرى ) ) لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين (( ) ) أف لكم ولما تعبدون من دون الله (( ) ) تالله لأكيدن أصنامكم ( ) [ الأنبياء: 54: 57: 67 ] .

ولما كانوا هم مشركين ، وكان في آبائهم الأثدمين من عبد الله وحده .

قال: ( إلا رب العالمين ) أي مدبر هذه الأكوان كلها - كما قال موسى عليه السلام - لأن ذلك أشهر الأوصاف وأظهرها ، فإنه ليس بعدوي ، بل هو وليّي ومعبودي ؛ ثم شرع يصفه بما هم به عالمون من أنه على الضد الأقصى من كل ما عليه أصنامهم فقال: ( الذي( ولما لم يكن أحد يدعي الخلق لم يحتج إلى ما يدل على الاختصاص فقالك ) خلقتني ) أي أوجدني على هيئة التقدير والتصوير ) فهو ) أي فتسبب عن تفرده بخلقي أنه هو لا غيره ) يهدين ) أي إلى الرشاد ، ولأنه لا يعلم باطن المخلوق ويقدر على كمال التصرف فيه غير خالقه ، ولا يكن خالقه إلا سمعيًا بصيرًا ضارًا نافعًا ، له الكمال كله ، ولا شك أن الخلق للجسد ، والهداية للروح ، وبالخلق والهداية يحصل جميع المنافع ، والإنسان له قالب من عالم الخلق ، وقالب من عالم الأمر ، وتركيب القالب مقدم كما ظهر بهذه الآية ، ولقوله ) ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ( ) [ الحجر: 29 ] وأمثال ذلك ، وذكر الخلق بالماضي لأنه لا يتجدد في الدنيا ، والهداية بالمضارع لتجددها وتكررها دينًا ودنيا ) والذي هو ) أي لا غيره ) يطعمني ويسقين ( ولو أراد لأعدم ما آكل وما أشرب أو أصابني بآفة لا أستطيع معها أكلًا ولا شربًا .

الشعراء: ( 80 - 87 ) وإذا مرضت فهو. .. . .

)وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت