فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 4996

صفحة رقم 376

ولما أياسهم مما أرادوا من طرد أتباعه لما أوههموا من اتباعه لو طردهم خداعًا ، أقبلوا على التهديد ، فاستأنف سبحانه الإخبار عن ذلك بقوله: ( قالوا لئن لم تنته ( ثم سموه باسمه جفاء وقلة أدب فقالوا:( يا نوح لتكونن من المجرمين ) أي المقتولين ، ولا ينفعك أتباعك هؤلاء الضعفاء .

الشعراء: ( 117 - 129 ) قال رب إن. .. . .

)قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (( )

ولما أيس منهم بما سمع من المبالغة بالتأكيد في قولهم ، ورأى بما يصدقه من فعلهم ، قال تعالى مخبرًا عنه جوابًا لسؤال من يريد تعرف حاله بعد ذلك: ( قال ( شاكيًا إلى الله تعالى ما هو أعلم به منه توطئة للدعاء عليهم وإلهابًا إليه وتهييجًا ، معرضًا عن تهديدهم له صبرًا واحتسابًا ، لأنه من لازم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واكتفاء عنه بسببه:( رب ) أي أيها المحسن إليّ .

ولما كان الحال مقتضيًا لأن يصدقوه لما له في نفسه من الأمانة ، وبهم من القرابة ، ولما أقام على ما دعاهم إليه من الأدلة مع ما له في نفسه من الوضوح ، أكد الإخبار بتكذيبهم ، إعلامًا بوجوده ، وبإنه تحققه منهم من غير شك فقال: ( إن قومي كذبون ) أي فلا نية لهم في اتباعي ) فافتح ) أي احكم ) بيني وبينهم فتحًا ) أي حكمًا يكون لي فيه فرج ، وبه من الضيق مخرج ، فأهلك المبطلين وأنجز حتفهم ) ونجني ومن معي ( اي في الدين ) من المؤمنين ( مما تعذب به الكافرين .

ولما كان الحال مقتضيًا لأن يصدقوه لما له في نفسه من الأمانة ، وبهم من القرابة ، ولما أقام على ما دعاهم إليه من الأدلة مع ما له في نفسه من الوضوح ، أكد الإخبار بتكذيبهم ، إعلامًا بوجوده ، وبأنه تحققه منهم من غير شك فقال: ( إن قومي كذبون ) أي فلا نية لهم في اتباعي ) فافتح ) أي احكم ) بيني وبينهم فتحًا ) أي حكمًا يكون لي فيه فرج ، وبه من الضيق مخرج ، فأهلك المبطلين وأنجز حتفهم ) ونجني ومن معي ) أي في الدين ) من المؤمنين ( مما تعذب به الكافرين .

ولما كان في إهلاكهم وإنجائه من بديع الصنع ما يجل عن الوصف ، أبرزه في مظهر العظمة فقال: ( فأنيجناه ومن معه ) أي ممن لا يخالفه في الدين على ضعفهم وقتلهم ) في الفلك ( ولما كانت سلامة المملوء جدًا أغرب قال:( المشحون ) أي المملوء بمن حمل فيه من الناس والطير وسائر الحيوان وما حمل من زادهم وما يصلحهم .

ولما كان إغراقهم كلهم من الغرائب عظمه بأداة البعد - ومظهر العظمة فقال: ( ثم أغرقنا بعد ) أي بعد حمله الذي هو سبب إنجائه ) الباقين ) أي من بقي على الأرض ولم يركب معه في السفينة على قوتهم وكثرتهم ، وكان ذلك علينا يسيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت