فهرس الكتاب
صفحة رقم 487
لأخلصهم من أيدي المصريين ، وأن أصعدهم من تلك الأرض إلى ارض صالحة واسعة ، تغل السمن والعسل: أرض الكنعانيين والحاثانيين والأمورانيين والفرزانيين والحاوانيين واليابسانيين ، والآن هو ذا ضجيج بني إسرائيل قد ارتفع إليّ ، ورايت ضر المصريين لهم ، فهبطت الآن حتى أرسلك إلى فرعون .
واخرج شعبي بني إسرائيل ن مصر ، فقال الله: أناأكون معك وهذه الآية لك أني أرسلتك: أنك إذا أخرجت الشعب من مصر تعبدون الله في هذا الجبل ، فقال موسى: هأنذا منطلق إلى بني إسرائيل وأقول لهم: الرب إله آبائكم أرسلني إليكم ، فإن قالوا لي: ما اسمه ؟ ما الذي أقول ؟ فقال الرب لموسى: قل لهم: الأزلي الذي لم يزل ، وفي نسخة: لا يزول ، وقال هكذا قل لبني إسرائيل: الله ربكم إله آبائكم إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب ارسلني إليكم هذا اسمي إلى الأبد ، وهذا ذكري إلى حقب الأحقاب ، انطلق فاجمع أشياخ بني إسرائيل وقل لهم: اللرب إله آبائكم اعتلن لي ، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لكم: قد ذكرتكم وذكرت ما صنع بكمبمصر ، ورأيت إخراجكم منتعبد أهل مصر إلى ارض الكنعانيين - ومن تقدم معهم - إلى الأرض التي تعل السمن والعسل ، فإذا قبلوا منك فادخل أنت وأشياخ بني إسرائيل إلى ملك مصر فقلوا له: الرب إله العبرانيين ظهر علينا فننطلق الآن مسيرة ثلاثة ايام في البرية ونذبح الذبائح لله ربنا ، وأنا أعلم أن ملك مصر لا يدعكم تخرجون ، ولا بيد واحدة شيدية ، حتى أبعث بآفتي وأضرب المصريين بجميع العجائب التي أحدثها فيهم ، ومن بعد ذلك يرسلكم فأجعل للشعب في أعين المصريين رأفة ورحمة ، فإذا انطلقتم فلا تنطلقوا عطلًا صفرًا ، بل تستعير المرأة منكم من جاراتها وساكنة بيتها حلي ذهب وفضة وكسوة ، البسوها بنيكم وبناتكم ، وأخربوا أهل مصرن فأجاب موسى وقال: إنهم لا يصدقونني ، ولا يقبلون قولي ، لأنه يقولون: لم يتراءى لك الرب ، فقال له الرب: ما هذه التي في يدك ؟ فقال: هي عصاي ، فقال: ألقها في الأرض ، فألقاها في الأرض ، فصارت ثعبانًا ، فهرب منه موسى ، فقال له الرب: يا موسى مد يدك ، فخذ بذنبها ، فمد يده فأمسكه فتحول في يده عصا ، فقال: لكي يصدقوا أن الله إله آبائهم قد تراءى لك ، إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب ، وقال الرب لموسى: اردد يدك في ردنك ، وفي نسخة: في كمك ، فأدخلها ثم اخرجها فإذ بيده بيضاء كالثلج ، فقال له: اردد يدك في حضنك ، وفي نسخة: في كمك ، فردها ثم أخرها فإذا هي مثل جسده ، فإن هم لم يؤمنوا ولم يسمعوا بالآية الأولى فإنهم يؤمنون ويسمعون بالآية الأخرى ، فإن