فهرس الكتاب
صفحة رقم 488
لم يؤمنوا بالآيتين ولم يسمعوا قولك فخذ ماء من الأرض ، وفي نسخة: النيل ، فاصببه على الأرض ، فإنه ينقلب ويصير دمًا في البيس ، فقال موسى للرب: أطلب إليك يا رب لست رجلًا ناطقًا منذ أمس ولا قبله ولا من الوقت الذي كلمت عبدك فيه ، لأني ألثغ المنطق عسر اللسان ، فقال له الرب: من الذي خلق المنطق للإنسان ؟ ومن الذي خلق الأخرس والأصم والمبصر والمكفوف ؟ أليس أن الرب الذي أصنع ذلك ؟ فانطلق الآن وأنا أكون معك ، وراقبًا للسانك وألقنك ما تنطق به ، فقال: موسى أطلب إليك يا رب ارسل في هذه الرسالة غيري ، فقال: هذا أخوك هارون اللاوي ، قد علمت أن ناطق لسن ، وهو أيضًا سيلقاك ، ويشتد فرحه بك ، وأخبره بالأمر ، ولقنه كلامين وأنا أكون راقبًا على فيك وفيه وأعلمكما ما تصنعان ، وهو يكلم الشعب عنك ؛ فيكون لك مترجمًا ، وأنت تكون له إلهًا ، وفي نسخة: استاذًا ومدبرًا ، وخذ في يديك هذه العصا لتعمل بها الآيات ، فرجع موسى منطلقًا إلى ثيرو ختنه وقال له: إني راجع إلى إخوتي بمصر ، وناظر لهم أحياء بعد ؟ فقالثيرو لموسى: انطلق راشدًا سالمًا ، وقال الرب لموسى في مدين: انطلق راجعًا إلى مصر لأن الرجال الذين كانوا معك يطلبون نفسك قد هلكوت جميعًا - إلى آخر ما مضى في الأرعراف ، وفي هذا الفصل ما لا يسوغ إطلاقه في شرعنا على مهخلوق ، وهو الإلهن وهو في لغة العبرانيين بمعنى العالم والحاكم ، وفيه أيضًا أن فرعون مات قبل رجوع موسى فأن كان المراد الذي ربى موسى عليه الصلاة والسلام في بيته فهو مما بدلوه .
القصص: ( 36 - 39 ) فلما جاءهم موسى. .. . .
)فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَآئِنَا الأَوَّلِينَ وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يأَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ (( )
ولما كان التقديرك فأتاهم كما أمر الله ، عاضده أخوه كما أخبر الله ، ودعواهم إلى الله تعالى ، وأظهرا ما أمر به من الآيات ، بنى قوله مبينًا بالفاء سرعة امتثاله: ( فلما جاءهم ) أي فعون وقومه .
ولما كانت رسالة هارون عليه الصلاة والسلام إنمكا هي تأييد لموسى عليه الصلاة والسلام ، أشار غلى ذلك بالتصريح باسم الجائي ، فقال: ( موسى بآياتنا ) أي التي أمرناه