فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 4996

صفحة رقم 612

شرقة واحدة ، ولعمر إلهك لهو اقدر على أن يجمعكم من الماء كما أنه يجمع نبات الأرض فتخرجون .

)ولما كان التقدير: هذا منآيات الله التي تشاهدونها كل حين دلالة على بعثكم ، عطف عليه التذكير بما هو أصعب منه في مجاري العادات فقال: ( ومن آيته ) أي على قدرته على بعثكم .

ولما كان المراد إثبات قدرته سبحانه على بعثهم بعد أن صاروا ترابًا بإيجاده لأصلهم من تراب يزيد على البعث في الإعجاب بأنه لم يكن له أصل في الحياة ، وكان فعله لذلك إنما مكان مرة واحدة ، قال معبرًا بالماضي: ( أن خلقكم( بخلق ابيكم آدم ) من تراب ( لم يكن له أصل اتصاف ما بحياة .

ولما كان ابتداء الإنسان من التراب في غاية العجب ، أشار إلى ذلك بأداة البعد فقال: ( ثم ) أي بعد إخراجكم منه ) إذا أنتم بشر ( اي فاجأتم كونكم لكم بشرة هي في غاية التماسك والاتصال مع اللين عكس ما كان لكم من الوصف غذا كنتم ترابًا ، واسند الاتنشار إلى المبتدأ المخاطب لا الخبر لأن الخطاب أدل على المراد فقال: ( تنتشرون ( اي تبلغون بالنشر كل مبلغ بالانتقال من مكان غلىمكان مع العقل والنطق ، ولم يختم هذه الآية بما ختم به ما بعدها دلالة على أنها جامعة لجميع الآيات ، ودلالة على جميع الكمالات ، وختم ما بعدها بذلك تنبيهًا على أن الناس أهملوا النظر فيها على وضوحها ، وكان من حقهم أن يجعلوها نصب أعينهم ، دلالة على كل ما نزلت به الكتب ، وأخبرت به الرسل ، وكذلك أكد في الإخبار إعلامًا بأنهم صاروا لإهمالها في حيز الإنكار .

الروم: ( 21 - 23 ) ومن آياته أن. .. . .

)وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (( )

ولما كام أعجب من ذلك أن هذا الذي خلقه التراب ذكرًا خلق منه أنثى ، وجعلهما شبهي السماء والأرض ماء ونبتًا وفضالً ، قال: ( ومن آيته ) أي على ذلك ؛ ولما كان إيجاد الأنثى من الذكر خاص لم يكن إلا مرة واحدة كالخلق من اتراب ، عبر بالماضي فقال: ( أن خلق لكم ( اي لأجلكم ليبقى نوعكم بالتوالد ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت