فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4996

صفحة رقم 611

عبد الله رضي الله عنه ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح ) يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ( يدخل هنا .

ولما ذكر دلالة على لابعث المستلزم للوحدانية مطلق التحويل الذي هو إحياء في المعنى بعد إماتة ، اتبعه الإحياء والإماتة حقيقة ، صاعدًا من ذكر البعث تصريحًا بما كان ألقاه تلويحًا فقال: ( يخرج الحي( كالإنسان والطائر ) من الميت ( كالنطفة والبيضة ) ويخرج الميت ( كالبيضة والنطفة ) من الحي ( عكس ذلك ) ويحي الأرض ( باخضرار النبات .

ولما كان من الأراضي ما لا ينبت إلا بعد مدة إنزال المطر ، ومنها ما ينبت من حين إنزال المطر عقب تحطم ما كان بها من النبات سواء ، أسقط الجار هنا تنبيهًا على الأمر الثاني لأنه أدل على القدرة ، فهو أنسب لهذاالسياق ولمقصودها السورة ، ولأنه جعل فيه قوة إحيائها على الدوام فقال: ( بعد موتها ( بيبسه وتهشمه .

ولما كان التقدير: كذلك يقعل على سبيل التكرر وأنتك تنظرون ، عطف عليه قوله: ( وكذلك ) أي ومثل فعله هذا الفعل البديع من إخراجه لهذا الحي حسًا ومعنى من الميت ) تخرجون ( بأيسر أمر من الأرض بعد تفرق أجسامكم فيها من التراب الذي كان حيًا بحياتكم - هذا على قراءة الجماعة البناء للمفعول .

وبناه حمزة والكسائي وابن ذكوان بخلاف عنه للفاعل إشارة إلى أنهم لقوة تهيئهم لقبول البعث صاروا كأنهم يخرجون بأنفسهم - روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زيادات المسند عن لقيط بن عامر رضي الله عنه أنه خرج وافدًا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالكبن المنتفق رضي الله عنه ، قال: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لانسلاخ رجب ، فأتينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين انصرف من صلاة الغداة فقام في الغداة خطيبًا إلى أن قال: ( ألا اسمعوا تعيشوا إلا اجلسوا اجلسوا ، قال: فجلس الناس فقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت: يا رسول الله ما عندك من علم الغيب ، فضحك لعمر الله وهز رأسه فقال: ضن ربك بمفاتيح الخمس من الغيب فذكره حتى ذكر البعث ) قال: فقلت: يا رسول الله ، كيف يجمعنا بعد ما تفرقنا الرياح والبلى والسباع ؟ قال: ( أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض اشرفت عليها وهي مدرة بالية ) فقلت: لا تحيا أبدًا ، ( ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء فلم تلبث عليك إلا ايامًا حتى أشرقت عليها وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت