فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4996

صفحة رقم 624

الروم: ( 31 - 35 ) منيبين إليه واتقوه. .. . .

)مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ (( )

ولما كان من الناس من منّ الله عليه بأن كان في هذا الميدان ، وسمت همته إلى مسابقة الفرسانن فلماراى أنه لم يلتفت إليه ، ولم يعول اصلًا عليه ، كادت نفسه تطير وكانت عادة القوم أن يخاطبوا القوم لمخاطبة رئيسهم تعظيمًا له وحثًا لهم على التحلي بما خص به ، جُبرت قلوبهم وشرحت صدورهم فبينت لهم حال من ضمير ( أقم ) أو من العامل في ( فطرت ) إعلامًا بأنهم مرادون بالخطاب ، مشار غليهم بالصواب ، فقال: ( منيبين ) أي راجعين مرة بعد مرة بعد بمجاذبة النفس والفطرة الأولى ) إليه( تعالى بالنزوع عما اكتسبتموه من رديء الأخلاق إلى تلك الفطرة السليمة المنقادة للدليل ، الميالة إلى سواء السبيل .

ولما كان لم يكن بعد الرجوع إلى المحبة إلا الأمر بلزومها خوفًا من الزيغ عنها دأب المرة الأولى .

قال عاطفًا على )فأقم (:( واتقوه ) أي خافوا أن تزيغوا عن سبيله يسلمكم في أيدي أولئك المضلين ، فإذا خفتموه فلزمتموه كنتم ممن تخلى عن الرذائل ) واقيموا الصلاة ( تصيروا ممن تحلى بالفضائل - هكذا داب الدين ابدًا تخلية ثم تحلية: أول الدخول إلى الإسلام التنزيه ، وأول الدخول في القرآن الاستعاذة ، وهو أمر ظاهر معقول ، مثاله من اراد أن يكتب في شيء إن مسح ما فيه من الكتابة انتفع بما كتب ، وإلا افسد الأول ولم يقرأ الثاني - والله الموفق .

ولما كان الشرك من الشر بمكان ليس هو لغيره ، أكد النهي عنه بقوله: ( ولا تكونوا ( ممن يدخل في عدادهم بمواددة أو معاشرة أو عمل تشابهونهم فيه فإنه( من تشبه بقوم فهو منهم ) وهو عام في كل شرك سواء كان بعبادة صنم أو نار أوغيرهما ، أو بالتدين بما يخالف النصوص من أقوال الأحبا والرهبان وغير ذلك .

ولما كانوا يظنون أنهم على صواب ، نصب لهم دليلًا على بطلانه بما لا أوضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت