فهرس الكتاب

الصفحة 3172 من 4996

صفحة رقم 70

حكمهن حكم غيرهن من النساء مزية لهن وتخصيصًا وإجلالًا لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومنها قوله تعالى: ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب( - الآية ، فنزههم عن تطرق سوء أو دخول ارتياب على مصون معتقداتهم وجليل إيمانهم ) قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا ( والآية بعد ذلك ، وهي قوله تعالى: ( من المؤمنين رجال صدقوا( - الآية ، ومنها ) يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ( فتزههن سبحانه وبين شرفهن على مد عداهن ، ومنها تنزيه أهل البيت وتكرمتهم ) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ( الآية ، ومنها الأمر بالحجاب ) يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ( فنزه المؤمنات عن حالة الجاهلية من التبرج وعدم الحجاب ، وصانهن عن التبذل والامتهان ، ومنها قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى ( فوصاهم جل وتعالى ونزهم بما نهاهم عنه أن يتشبهوا بمن استحق اللعن والغضب في سوء أدبهم وعظيم مرتكبهم ، إلى ما تضمنت السورة من هذا القبيل ، ثم أتبع سبحانه ما تقدم بالبشارة العامة واللطف الشامل كقوله تعالى: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ( ثم قال تعالى: ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا ( وقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا كثيرًا ( - إلى قوله تعالى: ( أجرًا كريمًا( وقوله تعالى ) إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا ( وقوله تعالى: ( إن المسلمين والمسلمات ( - إلى قوله: ( وأجرًا عظيمًا ( وقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا ( - إلى قوله: ( عظيمًا ( وقوله تعالى: ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ( إلى قوله: ( وكان الله غفورًا رحيمًا( وقوله تعالى مثنيًا على المؤمنين بوفائهم وصدقهم ) ولما رأي المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ( - إلى قوله: ( وما بدلوا تبديلًا ( وقوله: ( وإثمًا مبينًا ( وفي هذه الآيات من تأنيس المؤمنين وبشارتهم وتعظيم حرمتهم ما يكسر هذا القبيل أيضًا ما تضمنت السورة من تعداد نعمه تعالى عليهم وتحسين خلاصهم كقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ( - إلى قوله: ( هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا ( وقوله تعالى: ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال ( إلى قوله: ( وكان الله على كل شيء قديرًا ( وختم السورة بذكر التوبة والمغفرة أوضح شاهد لما تمهد من دليل قصدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت