فهرس الكتاب
صفحة رقم 128
الله ثم جعل يدعو عشرة يأكلون منه ، ويقول لهم: اذكروا اسم الله ، وليأكل كل رجل مما يليه ، حتى تصدعوا كلهم عنها ، قال الترمذي: فقال لي: يا أنس ، ارفع ، فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أو حين رفعت - فخرج منهم من خرج وبقي نفر يتحدثون ، قال: وجعلت أغتم - قال الترمذي: ورسول الله جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط ، فثقلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ وقال عبد الرزاق في تفسيره: فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستحي منهم أن يقول لهم شيئًا - ثم خرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نحو الحجرات وخرجت في أثره ، فقلت: إنهم قد ذهبوا ، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول: ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلو بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ( الآية ، وفي رواية الترمذي: ثم رجع ، فلما رأوا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه ، فابتدروا الباب ، فخرجوا كلهم ، وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة ، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج عليّ وأنزلت هذه الآيات ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقرأهن على الناس ) يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي ( الآية ، وروى الشيخان وغيرهما عن أنس رضي الله عنه - وهذا لفظ البخاري - وفي روايات قال: بنى على رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) بزينب بنت جحش بخبز ولحم ، فأرسلت على الطعام داعيًا ، فيجيء قوم يأكلون ويخرجون ، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون ، فدعوت حتى ما أجد أحدًا أدعو ، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدًا أدعو ، قال: ارفعوا طعامكم ، فجلسوا يتحدثون في البيت فإذا هو كأنه يتهيأ للقيام ، فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قام من قام ، وقعد ثلاثة نفر ، وفي رواية ، ثلاثة رهط ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فانطلق إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فقال: السلام عليكم أهل البيت روحمة الله .
فقالت: وعليك السلام ورحمة الله ، كيف وجدت أهلك ، بارك الله لك فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة رضي الله عنها .
ويقلن لم كما قالت عائشة - رضي الله عنهن ، ثم رجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا القوم جلوس ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حين بنى بزينب بنت نحو حجرة عائشة رضي الله عنها ، وفي رواية: أولم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين بنى بزينب بنت جحش رضي الله عنها فأشبع الناس خبزًا ولحمًا ، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه ، فيسلم عليهن ويدعو لهن ، ويسلمن عليه ويدعون له ، فلما رجع ألى بيته رأر رجلين جرى بهما الحديث ، فلما رآهما رجع عن بيته ، فلما رأى الرجلان نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجع عن بيته وثبا مسرعين ، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو