فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 4996

صفحة رقم 137

أي طرّق لك المحيط بجميع العظمة هذه الطريقة كطريقته ) في الذين خلوا ) أي مضت أيامهم وأخبارهم ، وانقضت وقائعهم وأعمارهم ، من الذين كانوا ينافقون على الأنبياء كقارون وأشياعه ، وبين قتلهم بكونهم في بعض الأزمنة فقال: ( من قبل ( وأعظم التأكيد لما لهم من الاستبعاد الذي جرأهم على النفاق فقال:( ولن تجد ) أي أزلًا وأبدًا ) لسنة الله ) أي طريقة الملك الأعظم ) تبديلًا ( كما تبدل سنن الملوك ، لأنه لا يبدلها ، ولا مداني له في العظمة ليقدر على تبديلها .

الأحزاب: ( 63 - 71 ) يسألك الناس عن. .. . .

)يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يلَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاْ رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (( )

ولما بين تعالى ما أعد لأعداء دينه في الدنيا ، وبين أن طريقته جادة لا تنخرم ، لما لها من قوانين الحكمة وأفانين الإتقان والعظمة ، وكان من أعظم الطرق الحكمية والمغيبات العلمية الساعة ، وكان قد قام ما يحرك إلى السؤال عنها في قوله: لعنهم الله في الدنيا والآخرة ( وكان قد مضى آخر السجدة أنهم سألوا استهزاء وتكذيبًا عن تعيين وقتها ، وهددهم سبحانه على هذا السؤال ، قال تعالى مهددًا أيضًا على ذلك مبينًا ما لأعداء الدين المستهزئين في الآخرة:( يسئلك الناس ) أي المشركون استهزاء منهم ، وعبر بذلك إشارة إلى أنهم بعد في نوسهم لم يصلوا غلى أدنى أسنان أهل الإيمان ، فكان المترددون في آرائهم لا يكادون ينفكون عن النوس وهو الاضطراب ) عن الساعة ) أي في تعيين وقتها .

ولما كانت إدامتهم السؤال عنها فعل من يظن أن غيره سبحانه يعلمها ، أكد فقال: ( قل ) أي في جوانبهم: ( إنما علمها عند الله ) أي الذي أحاط علمًا بجميع الخلال ، وله جميع أوصاف الجمال والجلال ، فهو يعلم ما عند كل أحد ولا يعلم أحد شيئًا مما عنده إلا بإذنه .

ولما كان من فؤائد العلم بوقت الشيء التحرز عنه أو مدافعته ، قال مشيرًا إلى شدة خفائها بإخفائها عن أكمل خلقه مرجيًا تقريبها تهديدًا لهم: ( وما يدريك ) أي أيّ شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت