فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4996

صفحة رقم 344

ترسيس هاربًا من قدام الرب ، والرب طرح ريحًا عظمية في البحر ، فكان في البحر موج عظيم ، والسفينة كانت تتمايل لتنكسر وفرق الملاحون وجأر كل إنسان إلى إلاهه ، وطرحوا متاع السفينة في البحر ليخففوا عنهم ، بحق هبط يونان إلى أسفل السفينة ونام فدنا منه سيد الملاحين وقال له: لماذا أنت نائم ؟ قم فادع إلاهك لعل الله يخلصنا ولا نهلك ، وقال الرجل لصاحبه: تعالوا نقترع ونعلم هذا الشر من قبل من جاء علينا ؟ فاقترعوا فجاءت القرعة على يونان ، فقالوا له: أخبرنا ما هذا الشر ؟ وماذا هو عملك ، ومن أين أنت ، ومن أيّ شعب أنت ، وأيتها أرضك ؟ فقال لهم يونان: أنا عبراني ولله رب السماء أخشى الذي خلق البر والبحر ، ففرق أولئك القوم فرقًا شديدًا ، فقالوا له: ماذا صنعت ؟ لأن أولئك الناس علموا أنه من قدام إلاه هرب ، فلما أخبرهم قالوا: ما نصنع بك حتى يسكن عنا البحر لأن البحر هو ذا منطلق يزخر علينا ؟ قال لهم يونان: خذوني فاطرحوني في البحر فيسكن عنكم البحر لأني أعلم أن هذا الموج العظيم من أجلي هاج عليكم ، فجهد أولئك الناس أن يرجعوا إلى الساحل ، فلم يجدوا إلى ذلك سبيلًا ، لأن البحر كان ذاهبًا يزخر عليهم ، ودعوا إلى الرب وقالوا: أيها الرب لا يحسب علينا دم زكي ، ولا نهلك بنفس هذا الرجل من أجل أنك أنت الرب ، وكل ما شئت تصنع ، فأخذوا يونان وطرحوه في البحر ، فاستقر البحر من أمواجه ، وفرق أولئك الناس من قدام الرب فرقًا شديدًا ، وذبحوا ذبائح للرب ونذروا له النذور ، وهيأ الرب سمكة عظيمة فابتلعت يونان ، وكان يونان في أمعاء السمكة ثلاثة أيام وثلاث ليالي وقال: دعوت الرب في حزني فأجابني ، ومن بطن الجحيم تضرعت إليه ، وسمع صوتي وطرحني في الغوط في قلب البحر ، والأنهار أحاطت بي ، وكل أمواجك واهياجك عليّ جازت ، أنا بحق قلت: إني قد تباعدت من قدام عينيك ، من الآن أترى أعود فأنظر إلى هيكلك المقدس ، وقد أحاطت بي المياه حتى نفسي والأهوال أحاطت بي ، وفي أسفل البحر احتبس رأسي ، وإلى أسفل الجبال هبطت ، والأرض أطبقت أغلاقها في وجهي إلى الدهر ، إذا اغتنمت نفسي للرب ذكرت ودخلت صلاتي قدامك إلى هيكلك المقدس ، فكل الذين يحفظون الأنساك البطالة رحمتهم فتركوا ، أنا بحق بصوت الشكر أقرب لك وأذبح ، والذي نذرته اوفيه للرب فأمر الرب السمكة فقذفت يونان في اليبس ، وأتى الكلام الرب إليه المرة الثانية ، وقال له: قم يا يونان فانطلق إلى نينوى المدينة العظمية وناد فيها بالنداء الذي أقوله لك ، فقام يونان وانطلق إلى نينوى مثل كلمة الرب ، ونينوى كانت مدينة عظمية للرب مسيرة ثلاثة أيام ، وتبدأ يونان أن يدخل إلى نينوى مسيرة يوم واحد ونادى وقلال: من الآن وإلى أربعين يومًا نينوى تنقلب ، فآمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت