فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 4996

صفحة رقم 361

فقتلهم وسيرهم إلى تهامة فقال عبيد بن الأبرص من أبيات:

ومنعتهم نجدًا فقد حلوا على وحل تهامه أنت المليك عليهم وهم العبيد إلى القيامه

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( إن أول من سيب السوايب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وأني رأيته يجر أمعاءه في النار ) .

وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( أول من غير دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحي بن قميئة ) .

وروى البخاري في فتح مكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخرج من البيت صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في أيديهما الأزلام فقال ( قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط ) .

فبطل ما يقال من أن أهل الفترة جهلوا جهلًا أسقط عنهم اللوم ، ويؤيده ما في الصحيح عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي قال ( في النار ، فلما قفى دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار ) .

أخرجه مسلم في آخر كتاب الإيمان ، وقد مر في سبحان في قوله تعالى: ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( ما ينفع هنا ، والقاطع للنزاع في هذا قوله

77 ( ) ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدو الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ( ) 7

[ النحل: 36 ] فما تركت هذه الآية أحدًا حتى شملته وحكمت عليه بالجنة أو النار .

ولما كان قوله ( صلى الله عليه وسلم ) وحده جديرًا بأن يزلزلهم فكيف إذا انضم إليه علمهم بأن أسلافهم لا سيما إسماعيل وأبوه إبراهيم عليهما السلام كانوا عليه ، أكدوا قولهم: ( إن ) أي ما ) هذا ) أي الذي يقوله ) إلا اختلاق ) أي تعمد الكذب مع أنه لا ملازمة بين عدم سماعهم فيها وبين كونه اختلافًا ، بل هو قول يعرف معانيه بأدنى تأمل ، روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت