فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 4996

صفحة رقم 479

ولما كان هذا ليس لجميع السعداء بل للخلص منهم ، دل على ذلك بقوله: ( الذين اتقوا ) أي لا جميع المؤمنين ) ربهم ) أي الذين كلما زادهم إحسانًا زادوا له هيبة ، روى أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( يومًا كان مقداره خمسين ألف سنة ، فقيل: ما أطول هذا اليوم ) قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( والذي نفسي بيدهإنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة ) .

وروى الطبراني وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( تجتمعون يوم القيامة ) فذكر الحديث حتى قال: قالوا: فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال ( توضع لهم كراسي من نور ويظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار ) .

ويمكن أن يكون السوق إشارة إلى قسر المقادير للفريقين على الأفعال التي هي أسباب الدارين ) إلى الجنة زمرًا ( أهل الصلاة المنقطعين إليها المستكثرين منها على حدة ، وأهل الصوم كذلك - إلى غير من الأعمال التي تظهر آثارها على الوجوه .

ولما ذكر السوق ، ذكر غايته بقوله: ( حتى إذا جاءها ( ولما كان إغلاق الباب عن الآتي يدل على تهاون به ، وفي وقوفه إلى أن يفتح له نوه هوان قال:( وفتحت ) أي والحال أنها قد فتحت ) أبوابها ) أي إكرامًا لهم قبل وصولهم إليها بنفس الفتح وبما يخرج إليهم من رائحتها ، ويرون من زهرتها وبهجتها ، ليكون ذلك لهم سائقًا ثانيًا إلى ما لم يروا ولا رأوا عنه ثانيًا .

ولما ذكر إكرامهم بأحوال الدار ، ذكر إكرامهم بالخزنة الأبرار ، فقال عطفًا على جواب ( إذا ) بما تقديره: تلقتهم خزنتها بكل ما يسرهم: ( وقال لهم خزنتها ) أي حين الوصول: ( سلام عليكم ( تعجيلًا للمسرة لهم بالبشارة بالسلامة التي لا عطب فيها .

ولما كانت دارًا لا تصلح إلا للمطهرين قالوا: ( طبتم ) أي صلحتم لسكناها ، فلا تحول لكم عنها أصلًا ، ثم سببوا عن ذلك تنبيهًا على أنها دار الطيب ، فلا يدخلها إلا مناسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت