فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 4996

صفحة رقم 499

فيشفع ليقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب ، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم ) ، وكذا فيما رواه أيو يعلى في مسنده فقال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في طائفة من أصحابه فقال: ( إن الله تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور فذكر النفخ فيه للموت ثم للبعث ثم ذكر الحشر ) وهو حديث طويل جدًا إلى أن قال ( ثم يقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم ، فتبكون حتى تنقطع الدموع ، ثم تدمعون دمًا وتعرقون إلى أن يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الأذقان ، فتضجون وتقولون: من يشفع لنا إلى ربنا يقضى بيننا ، فتقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم ، خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وكلمه قبلًا ، فتأتون آدم فتطلبون ذلك إليه فيأبى فيقول: ما أنا بصاحب ذلك ) ثم يستقربون الأنبياء نبيًا نبيًا كلما جاؤوا نبيًا أبى عليهم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( حتى تأتوني ، فأنطلق حتى آتي الفحص فأخر ساجدًا ) فقال أبو هريرة: يا رسول الله ما الفحص ؟ قال ( قدام العرش - حتى يبعث الله إليّ ملكًا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول لي: يا محمد فأقول: نعم يا رب فيقول: ما شأنك - وهو أعلم فأقول: يا رب وعدتني فشفعني في خلقك فاقض بينهم ، قال: قد شفعتك أنا آتيكم فأقضي بينكم ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( فأرجع فأقف مع الناس فبينما نحن وقوف سمعنا حسًا من السماء شديدًا فنزل أهل السماء الدنيا مثل من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم ، وأخذوا مصافهم وقلنا لهم: أفيكم ربنا ؟ قالوا: لا ، وهو آت ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل من نزل من الملائكة ، ومثل الجن والإنس ، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم ، وأخذوا مصافهم وقلنا لهم: أفيكم ربنا ؟ قالوا: لا ، وهو آت ، ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من الغمام ، والملائكة تحمل عرشه يومئذ ثمانية ، وهو اليوم على أربعة ) إلى أن قال ( فيضع الله كرسيه حيث شاء من أرضه ، ثم يهتف بصوته فيقول: يا معشر الجن والإنس إني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم إلى يوم يومكم هذا أسمع قولكم ، وأبصر أعمالكم ، فانصتوا لي فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم ، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ، ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم ، ثم يقول الله عز وجل ) ألم أعهد إليكم يا بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت