فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 4996

صفحة رقم 17

الشمال: دعه سبع ساعات ، لعله يسبح الله أو يستغفر ) رواه الشعبي والبغوي من طريقه والطبراني والبيهقي من طريق جعفر عن القاسم عن أبي أمامة والبيهقي من رواية بشر بن نمير عن لقاسم نحوه وأبو نعيم في الحلية وابن مدويه من طريق إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء عن عورة بن رويم عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه ، وروى الحاكم وقال: صحيح الإسناد عن أم عصمة العوصية رضي الله تعالى عنها قال: ( ما من مسلم يعمب ذنبًا إلا وقف الملك ثلاث ساعات ، فإن استغفر من ذنبه لم يوقعه عليه ولم يعذب يوم القيامة ) .

ولما ذكر أنهم يسألون بطريق الأولى عن العبادة ، نبه على أنهم عبدوهم مع ادعاء الأنوثة فيهم ، فقال معجبًا منهم في ذلك وفي جعل قولهم حجة دالة على صحة مذهبهم وهو من أوهى الشبه ،: ( وقالوا ) أي بع دعبادتهم لهم ونهيهم عن عبادة غير الله: ( لو شاء الرحمن ) أي الذي له عموم الرحمة ) ما عبدناهم ( لأن عموم الرحمة يمنع الإقرار على ما لا ينبغي ولكنه لم يشأ عدم عبادتنا لهم فعبدناهم طوع مشيئته ، فعبادتنا لهم حق ، ولولا أنها حق يرضاه لنا لعجل لنا العقوبة .

ولما كان كأنه قيل: بماذا يجابون عن هذا ، قال منبهًا على جوابهم بقوله دالًا على أن أصول الدين لا يتكلم فيها إلا بقاطع: ( ما لهم بذلك ) أي بهذا المعنى البعيد عن الصواب الذي قصدوا جعله دليلًا على حقية عبادتهم لهم وهو أنه سبانه لا يشاء إلا ما هو حق ويرضاه ويأمر به ، ومن أن الملائكة إناث ، وأكد الاستغراق بقوله: ( من علم ) أي لأنه لو لزم هذا لكان وضعه بعموم الرحمة حينئذ اضطراريًا لا اختياريًا فيؤدي إلى نقص لا إلى كمال ، ولكان أيضًا ذلك يؤدي إلى إيجاب أن يكون الناس كلهم مرضيًا عنهم لكونهم على حق ، وذلك مؤد بلا ريب إلى كون النقيضين معًا حقًا ، وهو بديهي الاستحالة .

ولما كان العلم قد ينتفي والمعلوم ثابت في نفسه قال نافيًا لذلك: ( إن هم ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت