صفحة رقم 338
سدم الباب أي ردمه ، والدسم: الودك ، لأنه منشط على العمل ومنشأ منه ، والوضر والدنس ، ودسم المطر الأرض: بلها قليلًا ، لأنه مبدأ الكثير ، والقارورة: سدها ، والباب: أغلقه ، لأنه يعالج في فتحه ، والدسمة: غبرة إلى السواد - كأنه مبدأ السواد والدسيم لما لم يكن أبواه من نوع واحد - كأنه مبدا لكل نوع منهما ولأنه يلزم الخلط في العادة العلاج ، ومنه الدسمة للرديء من الرجال - كأنه لم يكمل فيه النوع ، ولأن نقص الشيء عن عادته يلزمه العلاج والفعل بالاختيار ، والديسم: الرفيق بالعمل المشفق ، وأنا على دسم من الأمر أي طرف منه ، والمسد - محركة: المحور من الحديد ، لأنه آلة الفتل ، وحبل من الليف أو ليف المقل لأنه محل الدأب ، والمساد: نحى السمن ، ودمسه: دفنه ، يصلح ان يكون مبدأ ومقصدًا ، ومنه دمس بينهم: أصلح لأنه دفن أحقادهم وعالج في ذلك ، والدمس: إخفاء الشيء والظلام ، لأنه منشئ التعب ، ودمس الموضع: درس - للتعب في معرفته ، ودمس الإهاب: غطاه فيمشط شعره ، والدمس: الشخص ، وبالتحريك: ما غطى ، والدودمس بالضم: حية مجر نفشة الغلاصيم تنفخ فتحرق ما أصابت بنفخها ، ومن آثاره النشئة عن الورم ، وكذ القيام متحيرًا والغفلة والسرور والحزن واللهو والنوم والكبر والتبختر والعلو والعتا ، والسميد أي الحواري ، والسمد بمعنىن السرمد: والسمد: الهم مع ندم أو الغيظ مع حزن ، والديماس: الكن ، وما بين ذلك سصمد الأرض والشعر والسير الشديد والجد فيه ، وهو نفس الدأب ، وكذا السديم للكثير الذكر ، وماء مسدم وعاشق مسدم: شديد العشق ، والدسيم: ظلمة السواد ، والدسيم ، الكثير الذكر ، ودسم البعير: طلاه بالحناء - والمسد: إداب السير - وبالتحريك: المضفور المحكزم الفتل ، ورجل ممسود: مجدول الخلق - شبه به - وهي بها ، ودمس بينهم: أصلح ، وهو من الدفن أيضًا لأنه دفن أحقادهم فنبين أن جعل السمود في الآية بمعنى الدأب في العمل هو الأولى ، وأن كون الجملة حالًا من جعلها معطوفة على ) تضحكون ( - انتهى والله أعلم .
ولما حث على السمود ، فسره مسببًا عن الاستفهام ومدخوله قوله: ( فاسجدوا ) أي اخضعوا خضوعًا كثيرًا بالسجود الذي في الصلاة ) لله ) أي الملك الأعظم ) واعبدوا ) أي بكل أنواع العبادة فإنه ) ما ضل صاحبكم ( عن الأمر بذلك ) وما غوى ( قال الرازي في اللوامع: قال الإمام محمد بن علي الترمذي: تعبدنا ربنا مخلصين أن نكون له كالعبيد وأن يكون لعبيده كما هو لهم - انتهى ، ولو كان السمود بمعنى اللهو كان الأنسب تقدميه على ) تبكون ( - والله أعلم ، وقد ظهر أن آخرها نتيجة أولها ، ومفصلها ثمرة موصلها - والله الهادي .