فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 4996

صفحة رقم 516

)من لينة ( وهي ضرب من النخل ، قال ابن اسحاق: هو ما خالف العجوة من النخل ، وقال ابن هشام: اللينة من الألوان ، وهي ما لم يكن برنية ولا عجوة من النخل فيما حدثني أبو عبيدة - انتهى .

وقال صاحب القاموس اللون: الدقل من النخل ، وهي جماعة واحدتها لونه ولينة ، قال المهدوي: وروي عن ابن عباس رضي الله عنما أيضًا أنها لون من النخل ، وقال البغوي: ورواية زاذان عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقطع نخلهم إلا العجوة .

وأهل المدينة يسمون ما خلا العجوة من التمر الألوان واحدها لون ولينة ، وقال عطية والحسن ومجاهد وابن زيد وعمرو بن ميمون: اللينة: النخلة ، اسمان بمعنى واحد ، وجمعها لين وليان ، وقال سفيان الثوري: اللينة ما تمرها لون وهو نوع من التمر شديد الصفرة يشف عن نواة فيرى من خارج ، قال البغوي: يغيب فيها الضرس ، وكان من أجود تمرهم وأعجبها إليهم ، وكانت النخلة الواحدة ثمنها ثمن وصيف أحب إليهم من وصيف ، فلما رأوهم يقطعونها شق عليهم وقالوا للمؤمنين: إنكم تكرهون الفساد وأنتم تفسدون ، دعوا هذه النخلة ، فإنما هي لمن غلب عليها ، وقال الرازي في اللوامع واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أول حالها بيضاء كصدف مليء درًّا منضدًا ، ثم غبراء ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها الماء ثم حمراء كأنها ياقوت رص بعضه ببعض ثم صفراء كأنها شذو عقيان ، ولذلك إذا بلغ الإرطاب نصفها سميت مجزعة لاختلاف ألوانهات الجزع الظفاري .

ولما كان ما فسر بمؤنث هو اللينة ، أعاد المضير مؤنثًا فقال: ( أو تركتموها ( ولما كان الترك يصدق ببقائها مغروسة أو مقطوعة قال: ( قائمة ( ولما كان المراد نخيلًا كثيرة لإرادة الجنس قال: ( على أصولها( بجمع الكثرة ) فبإذن الله ) أي فقطعها بتمكين الملك الأعظم ورضاه ، قال القشيري: وفي هذا دليل على أن الشريعة غير معللة وإذا جاء الأمر الشرعي بطل طلب التعليل وسكتت الألسنة عن التقاضي ب ( لِمَ ) وحضور الاعتراض والاستقباح بالبال خروج عن حد العرفان .

ولما فطم عن طلب العلل خطابًا للكمل ، طيب قلوب من دونهم بعلة معطوفة على ما تقديره: فليس ذلك بفساد ولكنه صلاح أذن لكم فيه ليشفي به صدور المؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ، فقال واضعًا موضع ضميرهم ظاهرًا يدل على ما أوجب خزيهم: ( وليخزي الفاسقين ( الذين هم أصلاء في المروق من دائرة الحق بأن بذلهم ويفضحهم ببيان كذبهم في دعواهم العز والشجاعة والتأييد من الله لأنهم على الدين الحق وأنه لا يتطرق إليه نسخ ، وروى أبو يعلى عن جابر رضي الله عنه أنه قال: رخص لهم في قطع النخل ثم شدد عليهم فأتوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا: يا رسول الله علينا إثم فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت