فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 4996

صفحة رقم 578

بعد الميم مع أنه لا يخلو من إشارة إلى أنه الفاتح مع كونه الخاتم ، ويؤيد ذلك افتتاح السورة بأول حروف الاسم المليح إلى التفح ، وكانت هذه السورة أحق به لأنه أدل دال على الاتفاق واجتماع الكلمة دون اختلاف وافتراق ، كما كان عند نزول آدم عليه الصلاة والسلام وبعده بمدة ، وإلى ذلك اشار ختمها وختم نظيرتها الصافات بالنون الذي هو مظهر مبين محيط بما أظهره ، فهو مبشر لهذه الأمة بالاجتماع والظهور على الاسم الذي يحيط اخره بجميع أهل الأرض على زمن المبشر عيسى عليه السلام المؤيد للمبشر به بتجديد أمره وإقامة دينه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وآخر هذه نتيجة آخر الصافات بالحمد الذي هو الإحاطة بأوصاف الكمال - والله تعالى أعلم بالصواب ( .

ذكر ما يصدق هذه الآية من الإنجيل من تصديقه للتوارة

وبشارته بأحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: وكان رجل مريض اسمه العازر من بيت عنيا وهو أخو مريم ومرتا ، فأرسلت الأختان إلى يسوع أن الذي تحبه مريض ، فأقام في الموضع الذي هو فيه يومين ثم قال تلاميذه: امضوا بنا إلى اليهودية ، فقال له تلاميذه: الآين يا معلم أراد اليهود رجمك وأنت تريد المضي إليهم ، فقال: إن العازر حبيبنا قد نام ، فأنا انطلق فاوقظه ، فقال: يا سيدنا ، إن كان نائمًا فهو يستيقط فقال العازر مات ، فأقبلوا إلى بيت عنيا ، فإذا له أربعة أيام في القبر وكانت بيت عنيا من يروشليم على نحو خمسة عشرة غلوة ، وكان كثير من اليهود قد جاؤوا إلى مرتا ومريم يعزوهما ، فلما سمعت مرتا بقدوم يسوع خرجت لتلقاه فقالت له: يا سيد ، لو كنت ههنا لم يمت أخي وأنا أعلم أن الله يعطيك كل ما سألته ، قال: سيقوم أخوك ، قالت: أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة ، ثم جاءت مريم للقائه ، فظن اليهود الذين كانوا يعزونها أنها تذهب إلى القبر فتبعوها ، فلما انتهت إلى المكان الذي كان فيه يسوع خرت على قدميه ساجدة ، فلما رآها تبكي ورأى اليهود الذين كانوا معها قال: أين وضعتموه ؟ فقالوا له: يا سيد ، تعالى وانظر ، فدمع يسوع فقال اليهود: انظروا كيف كان يحبه ، فقال ناس منهم: أما كان هذا الذي فتح عيني الأعمى يقدر أن يجعل هذا لا يموت ، فجاء إلى القبر وكان مغارة وعليه وعليه حجر موضع فقال: ارفعوا الصخرة ، فقالت له مرتا أخت الميت: يا سيد ، إنه قد انت لأن له أربعة أيام ، قال لها يسوع: ألم أقل لك إن آمنت رأيت مجد الله ، فرفعوا الصخرة فرفع يسوع بصره إلى فوق وقال: أشكرك ، لأنك تسمع لي ، أقول هذا من أجل هذا الجمع ليؤمنوا أنك أرسلتني ، قال هذا القول ونادى بصوت عظيم وصاح: عازر اخرج ، فخرج الميت ويداه ورجلاه ملفوفة باللفائف ووجهه ملفوف بعمامة ، فقال يسوع: حلوه ودعوه يمضي ، وإن كثيرًا من اليهود الذين جاؤوا إلى مريم لما رأوا ما صنع يسوع آمنوا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت